ما هو تفسير آية نار وقودها الناس والحجارة؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الآية المشار إليها هي قوله تعالى في الكريمة 24 من سورة البقرة: { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ }
وقد ذكر جمع من المفسرين أن المقصود بالحجارة: الأصنام الحجرية، واستشهدوا لذلك بالآية الكريمة: إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (الأنبياء 98).
وجمع آخر قالوا: (الحجارة) إشارة إلى صخور معدنية كبريتية تفوق حرارتها حرارة الصخور الأخرى.
وهناك من المفسرين من يعتقد أن المقصود من هذا التعبير، إلفات النظر إلى شدة حرارة جهنم، أي إن حرارة جهنم وحريقها يبلغ درجة تشتعل فيها الصخور والأجساد كما يشتعل الوقود.
ويبدو من ظاهر الآيات المذكورة، أن نار جهنم تستعر من داخل الناس والحجارة. ولا يصعب فهم هذه المسألة لو علمنا أن العلم الحديث أثبت أن كل أجسام العالم تنطوي في أعماقها على نار عظيمة (أو بعبارة أخرى على طاقة قابلة للتبديل إلى نار)، ولا يلزم أن نتصور نار جهنم شبيهة بالنار المشهودة في هذا العالم.
في موضع آخر يقول تعالى: نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (الهمزة 6-7). خلافا لنيران هذا العالم التي تنفذ من الخارج إلى الداخل.
دمتم موفقين لكل خير
المصدر:
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - ج ١ - الصفحة ١٢٠
سجّل الدخول بسهولة لحفظ تفضيلاتك والوصول إلى خدمات التطبيق من أي جهاز.
المتابعة باستخدام Google