menu search
brightness_auto
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السيد صباح شبر حفظه الله
في إحدى المحاضرات في أية الوضوء ناقش موضوع الغسل والمسح

ذكر أن عطف الأرجل على الأيدي لا يصح  أما نصبها فهو عطف على المحل وليس على اللفظ.


طيب هذا الآية

ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلّٞ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٥


اذا عطفنا والمحصنات من المؤمنات
على وطعامكم حل لهم
أصبح الحكم جواز زواج أهل الكتاب من نساء المسلمين واذا عطفناه على احل لكم من الطيبات أصبح دليل لمن يقول بغسل الأرجل


أرجو توضيح هذا الموضوع
البلد: اليمن
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أولًا: ننبّه إلى أنّه يمكن الوصول إلى نتيجة وجوب مسح الأرجل من دون توسيط ما ذكره سماحة السيد (دامت بركاته).

ولكن سنبني على ما ذكره ونبيّن الفرق بين استفادته واستفادتكم.

إجمال الفرق أنّ مورد آية الوضوء: عطف المفردات، ومورد آية الحلّ: عطف الجمل. في عطف المفردات قد يتأتّى مانع الفصل بالأجنبيّ، بخلاف عطف الجمل.

تفصيله:

لا يصحّ أن تقول: ضربتُ زيدًا وأكرمت بكرًا وعَمرًا… تقصد أنّ عَمرًا مضروبٌ غيرُ مُكرم؛ فإنّ الظاهر أنّ (عَمرًا) معطوف على (بكرًا)، ولا نكتة ظاهرة تقتضي أن تأتي بلفظ (عَمرًا) بعيدًا عن (زيدًا) والعامل (ضربتُ)؛ لأنّ المفرد ممّا ينبغي أن يدخل ضمن تشكيلة جملته.

أمّا الجملة فتستطيع أن تعطفها على جملة بعيدة عنها، ولا يطلب منك إلا المناسبة بينهما، وأن لا يلزم إجمالٌ غير مقصود.

مثال: قال ابن عاشور: «(وَلَنَبلُوَنَّكُم بِشَيءٍ مِنَ الخَوفِ وَالجُوعِ وَنَقصٍ مِنَ الأَموالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَراتِ) [البقرة: 155]، عَطَفَ: (وَلَنَبلُوَنَّكُم) عَلَى قَولِهِ: استَعِينُوا بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ [البَقَرَة: 153] عَطفَ المَقصِدِ عَلَى المُقَدِّمَةِ... وَلَكَ أَن تجعَل قَوله: (وَلنَبلُونَّكُم) عَطفًا عَلَى قَولِهِ: وَلِأُتِمَّ نِعمَتِي عَلَيكُم [البَقَرَة: 150]».

في مقامنا: (المحصنات من المؤمنات) ليست معطوفة على (وطعامكم حلّ لهم):

أولًا: لأنّ جملة (طعامكم حلّ لهم) معطوفةٌ بدورها على جملة سابقة، والمتبع في العطفِ العطفُ على الأول.

وثانيًا: إن كان في (أولًا) نقاشٌ ما، فيقال: إنّ السياق يدلّ على أنّ المخاطب هو المؤمن دون أهل الكتاب، فلاحظ: (والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهنّ أجورهنّ)، أليس التشريعُ خطابًا للمؤمنين، فمن المشروط عليه حلّ المحصنات من أهل الكتاب إذا آتاهنّ أجورهنّ؟ ليس الكتابيّ قطعًا، وقد عطف (المحصنات من الذين أوتوا الكتاب) على (المحصنات من المؤمنات) فخبرهما واحد، فالمحذوف هنا واحد لا محالة، وهو مفهوم من السياق (حلّ لكم) أي: لكم أيها المؤمنون، ولو كان كما فرضتم في السؤال، فكان ينبغي أن يُذكر: (والمحصنات من المؤمنات حلّ لهم والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب حلّ لكم)، وإلّا حصل الإجمال، فلمّا لم يذكر علمنا أنّ المقدّر واحد، وهو من خلال السياق بوضوح: (حلّ لكم) يا مؤمنون.

قال الألوسي: «وَالمُحصَناتُ مِنَ المُؤمِناتِ عطف على الطيبات أو مبتدأ والخبر محذوف لدلالة ما تقدم عليه أي حل لكم أيضا» (تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية) (3: 238).

فإن قلت: ما فائدة ذكر المحصنات من المؤمنات وهنّ قد كنّ محلّلات من قبل؟

قيل لك: إنّ ذكر هذا التحليل هنا ليس ابتدائيًّا وإنما هو للإشارة إلى أنّ المؤمنات أولى بالنكاح من نسوة أهل الكتاب. قال أبو السعود: «وتخصيصُهن بالذكر للبعث على ما هو الأولى لا لنَفيِ ما عداهن فإن نكاح الإماء المسلماتِ صحيحٌ بالاتّفاق» (إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم 3: 9).

والله أعلم.
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة

مشاركة

أرسل ملاحظتك إلى إدارة التطبيق

القالب ليس مخصصًا لإرسال الأسئلة

...