تاريخ اليوم

notifications
home الرئيسيّة feed جديد help_outline اطرح سؤالك content_copy نسخ الجواب settings الاعدادات

تاريخ اليوم:

 تاريخ اليوم


اللغة:


حجم الخط:


الوضع الليلي | النهاري

brightness_auto
search
×
menu search
brightness_auto
more_vert
السلام عليكم ورحمة الله
آمل منكم شرحا مبسطاً لهذه العبارة "لا إله إلا الله" وما معنى أنها حصن الله تعالى ؟
البلد: كندا
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 كثيرة هي الآيات والروايات التي تضمنت هذه الكلمات. فهي كلمة الحق التي لا بد وأن تقال، وبها وما يتفرع عليها يصل العبد إلى الكمال. بها يصل العبد إلى مدارجِ التوحيد، ويرتقي في مراقي العبودية، فالمولى هو المتوحد بالصمدية، والمتفرد بالوحدانية، هو الآخر بلا نهاية، والقديم بلا غاية، ولأجل ذلك كله لم يك له ضد، وهل يمكن أن نتصور له ند؟! 

ومن هنا كانت كلمة (لا) في قولنا "لا إله إلا الله" نافيةً للجنس أي لكل فرد من أفراد الجنس، وتسمى كذلك "لا" التبرئة؛ لأنها تدل على تبرئة جنس اسمها كله من معنى غيرها. فهي أداة تستعمل لنفي الحكم نفياً عاماً عن جميع أفراد جنس الاسم الواقع بعدها. في قبال ما يأتي لنفي الوحدة. ومعه صار المعنى على الشكل التالي: إنها نافيةٌ لجميعِ ما يُعْبَدُ منْ دونِ الله تعالى، فلا يستحقُّ أنْ يُعْبَدَ أحدٌ سواه، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن كلمة إله ليست معرفة بل نكرة والنكرةُ في سياق النفي تفيدُ العمومَ، فهي تشملُ كلَّ ما يمكِنُ أنْ يُتوجَّه إليه بالعبادةِ، وقد وقع الكلام بين المعربين في بيان خبرها ولا يختلف معناها بأي تقدير قدر خبرها حين قولنا مثلا لا إله موجود أو معبود إلا الله وذلك لأنّ المستحيل هو فرض أيّ خالق غير الله تعالى إلا أن الأصح عندهم والله العالم أن خبرها محذوف تقديره "حقٌ" على الأصح، لا إله حق. تبعاً للتصريح به في بعض الآيات الكريمات. 

أما قولنا "إلا الله": فهذه جملة مثبتةٌ أتت بعد النفي أي أنها تثبت العبادةَ للهِ تعالى، فهو الإله الحقُّ، المستحقُّ للعبادة. إن اتضح ذلك فقولنا "لا إله بحق إلا الله": بمعنى أن لا معبودَ بحقٍّ إلا الله. فتفرده سبحانه بالألوهيةِ حقٌّ لا شريكَ له فيه كما تفرد بالخلق و الرزق ،والإحياء و الإماتة ،وإلى ما هنالك من معاني ربوبيته، التي لم يشارِكْه أحدٌ فيها خلقاً و تصرفاً و إيجاداً... ومن هنا نكرر في صلواتنا اليومية النهارية منها و الليلية معلنين عند ذلك قائلين: إياك نعبد و إياك نستعين بتقديم المفعول به على الفعل و الفاعل لما للتقديم من دلالة على الاهتمام و الحصر في المقام فلا أحد بحق مستحق للعبادة إلا الله ورتب المولى على ذلك الاستعانة فإن كان المولى هو المستحق للعبادة وحده فلمَ استعين حينئذ بغيره ؟ بل لابد من حصر الاستعانة به والتوكل عليه (حصني): وأما معنى كونها حصناً فإن الحصن هو الحافظ للإنسان والحفظ هنا إنما هو من دخول النار وهذا هو التوحيد فالمشرك محروم من دخول الجنة كما قال تعالى في محكم كتابه المجيد: ”إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ” فالشرك موجب لاستحقاق الخلود في النار وتجدر الإشارة إلى أن ما يصون‌ الإنسان‌ من‌ العذاب‌ هو نفس‌ التوحيد لا التفوّه‌ به‌، مع‌ أنّ آثاراً تترتّب‌ على النطق‌ به‌ لامحالة‌ وهي الآثار الفقهية كما تعلمون. هذا من جهة و من جهة ثانية فإن اللافت في المقام هو ما جاء في بعض الروايات وهو ربطة كلمة التوحيد ببحث الإمامة حينما عبر عليه السلام بشرطها و شروطها و أنا من شروطها ومعه فكأن المراد أنه يشترط فيها قبول ولاية أهل البيت حتى يتم النجاة من العذاب يوم المعاد فالتوحيد يقتضي النجاة من النار و استحقاق الجنة و لكنه مؤثر في ذلك في حدّ الاقتضاء و ليس العلة التامة و لتتميم العلة نحتاج إلى الاعتقاد بسائر الأصول من العدل و النبوة و الإمامة و المعاد فإنكار أي أصل من هذه الأصول يوجب عدم فاعلية الاعتقاد بالتوحيد في النجاة من النار. إنّ من‌ ورد وادي‌ التوحيد أمن‌ من‌ عذاب‌ الله‌ تعالى، ووادي‌ التوحيد فيه ممرات إلزامية، منها الاعتقاد بمفهوم الإمامة كما ورد في حديث السلسة الذهبية 

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 2 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
...