تاريخ اليوم

×
menu search
brightness_auto
more_vert
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكلتي باختصار شديد هي أني أخاف أن أدعو أو أعمل أعمال قضاء الحوائج فلا تنقضي حاجتي والسبب أني أرى غيري الكثير تحققت حاجته وأنا لا أجد أثار لاعمالي الحسنة بل بعض الأحيان تتعسر أموري ولا أجد مخرجا أو تغيرا والأنتظار مرهق وصبري قليل وجزعي شديد
بدأت علاقتي مع الله تضعف بشدة وأعلم أن هذا ضعف يقين ولكن لا أعرف كيف أخرج من هذه الحالة وكيف يطمئن قلبي لا أريد أن أكون ممن يعبد الله على طرف حرف .
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

في مقام الاجابة عن سؤالكم نقف على بعض من العبارات المذكورة :

الأولى، أخاف ان ادعو فلا يستجاب دعائي..:

من قال أنّه لم يستجب فإنّ استجابة الدعاء شيء وتحقق الأمر المراد شيء آخر؟ ومن قال أنّ المصلحة في استجابته؟ ومن قال أنك عملت بالامور المطلوبة لاستجابة الدعاء؟، دعك من كل هذه الاسئلة، نعرض عليك أجوبة المعصومين عليهم السلام:

فعن الإمام علي (عليه السلام): لا يقنطنك إبطاء إجابته، فإن العطية على قدر النية، وربما أخرت عنك الإجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل وأجزل لعطاء الآمل، وربما سألت الشيء فلم تؤتاه وأوتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا، أو صرف عنك لما هو خير لك، فلرب أمر قد طلبته وفيه هلاك دينك لو أوتيته.

وعن الإمام الصادق (عليه السلام): إن العبد ليدعو فيقول الله عز وجل للملكين: قد استجبت له ولكن احبسوه بحاجته، فإني أحب أن أسمع صوته، وإن العبد ليدعو فيقول الله تبارك وتعالى: عجلوا له حاجته فإني أبغض صوته .

عن الامام الصادق عليه السلام كان بين قول الله عز وجل * (قد أجيبت دعوتكما) * وبين أخذ فرعون أربعين عاما.

وعن إسحاق بن عمار: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): يستجاب للرجل الدعاء ثم يؤخر؟ قال: نعم عشرون سنة

- في الزبور -: يقول الله تعالى: ابن آدم، تسألني فأمنعك لعلمي بما ينفعك، ثم تلح علي بالمسألة فأعطيك ما سألت فتستعين به على معصيتي، فأهم بهتك سترك، فتدعوني فأستر عليك، فكم من جميل أصنع معك، وكم قبح تصنع معي، يوشك أن أغضب عليك غضبة لا أرضى بعدها أبدا

- وعن الإمام الباقر أو الصادق (عليهما السلام): إن الله تبارك وتعالى يقول: إن من عبادي من يسألني الشيء من طاعتي لأحبه فأصرف ذلك عنه لكي لا يعجبه عمله

- وعن الإمام الباقر (عليه السلام): إن الله عز وجل يعطي الدنيا من يحب ويبغض، ولا يعطي الآخرة إلا من أحب، وإن المؤمن ليسأل الرب موضع سوط في الدنيا فلا يعطيه إياه ويسأله الآخرة فيعطيه ما شاء، ويعطي الكافر في الدنيا ما شاء، ويسأل في الآخرة موضع سوط فلا يعطيه إياه

وعن الإمام الصادق (عليه السلام): جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: إني دعوت الله فلم أر الإجابة؟! فقال: لقد وصفت الله بغير صفاته، وأن للدعاء أربع خصال: إخلاص السريرة، وإحضار النية، ومعرفة الوسيلة، والإنصاف في المسألة، فهل دعوت وأنت عارف بهذه الأربعة؟ قال: لا، قال: فاعرفهن

- وعنه (عليه السلام): قال الله تعالى: وعزتي وجلالي وعظمتي وبهائي، إني لأحمي وليي أن أعطيه في دار الدنيا شيئا يشغله عن ذكري حتى يدعوني فأسمع صوته، وإني لأعطي الكافر منيته حتى لا يدعوني فأسمع صوته بغضا له

- وعن الإمام علي (عليه السلام): ربما سألت الشئ فلا تؤتاه وأوتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا، أو صرف عنك لما هو خير لك، فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته، فلتكن مسألتك فيما يبقي لك جماله وينفي عنك وباله

الثانية: أني أرى غيري الكثير تحققت حاجته...:

لنفترض ان بعض الناس خلقوا بجناحين جميلين الى جانب ايديهم وأرجلهم بحيث يمكنهم التحليق في السماء والانتقال من مكان الى آخر بسرعة فائقة فيا ترى ألا يشعر الذين حرموا من هذه النعمة بالاستياء ويقولون لماذا خلقنا ناقصين بائسين؟ لذا يعاني هؤلاء من الشعور بالنقص نظرا لحرمانهم من نعمة التحليق، ومن ثم لا يتورعون عن الاعتراض على الله عز وجل لكونه سببا في معاناتهم، لكن هل يمكن ادعاء انه اساء الى احد من خلقه ؟ او انهم يتصورون إساءته لهم؟ يا ترى هل عدم منح جناحين لبعض الخلق يعد نقصا فيهم أو انه في الحقيقة مجرد حرمان من كمال اضافي؟ لو تأملنا قليلا في الموضوع نلاحظ ان الله تعالى حسب المثال لم يتسبب ببؤس لأي من خلقه وليس في خلقته نقص بل غاية ما في الامر انه منح بعض عباده نعما أقل من أقرانهم، حيث منح جناحين لبعضهم بلطفه وكرمه ولم يتفضل بهما على غيرهم.

إذن، عندما نرى غيرنا متنعمين ببعض النعم نظن اننا بؤساء ومحرومون وكأن الواجب يحتم ان نتساوى معهم في كل شيء، وهذه الحالة تحكي في الواقع عن خطأ منطقي طرأ على الذهن، حيث يعتبر البعض عدم الحصول على نعمة اضافية بأنه مرض وبؤس ونقص، دائما نخطئ ونقارن فقداننا بعض الاشياء مع ما لدى الآخرين ثم ندعي أن هذا الفقدان بمعنى امتلاك نقص وبؤس في الحياة بحيث نشعر بالضجر منه، لذا ما لم نقارن فنحن لا نطلق هذه التسميات، والدليل على ذلك أننا الآن لا نعتبر فقدان الجناحين نقصا في خلقتنا، بل نشعر بالارتياح والرضى بما لدينا من أيد وأرجل ونرى أنفسنا كاملين لا نقص في خلقتنا، إذن، توهم البؤس سببه اجراء مقارنة غير منطقية مع ما يحصل عليه الآخرون، لذا لو افترضنا أن قانون الخلقة اقتضى امتلاك البشر يدا واحدة ورجلا واحدة فلا شك في انهم يرضون عن هذه الحالة دون ان يستاء أي منهم، والان في حالتك لو لم تحصل مقارنة مع الآخر لم شعرت بهذا التعب الذي انت فيه من ان الاخر يستجاب له وان لا يستجاب لك.

ما ذكر في هذا المثال يمكن تشبيهه بما يقوم به أحد الاثرياء الحكماء حيث يعطي بعض الفقراء مالا أقل من أقرانهم وفقا لما تمليه عليه حكمته دون ان يحق لأحد مطالبته بأي شيء لكون عطاياه كلها لطفا وفضلا محضا، لكن من يأخذ أقل عادة ما يقارن نفسه مع الآخرين وبدل ان يشكره ويثني عليه نراه ينتقده ويتهمه بالظلم.

نستشف مما ذكر أن الله تعالى لا يعطي بعض الاشياء بداعي حكمته، ولو تأملنا بهذا الامر ندرك أن عدم اعطائه نعمة بحد ذاته.

ثالثا عبارة : لا أعرف كيف أخرج من هذه الحالة؟

بتصور إذا اتضحت بعض الاشارات المعرفية في المقطع السابق أن تحمل تأثيرا مختلفا على طبيعة تقييمك للمسائل، فالافكار هي التي تولد مشاعر القبول والرفض، ولمزيد من الاطلاع على ما يقع جوابا مناسبا لهذه السؤال نرجو مراجعة السؤال مع ما فيه من روابط داخلية:

السؤال 1543: كيف يقوى ايماني بالله تعالى.

دمتم موفقين لكل خير.

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
...