تاريخ اليوم

×
menu search
brightness_auto
more_vert
السلام عليكم
ما هو علاج اليأس والقنوط من رحمة الله؟
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

1- توجد رواية عن الإمام العسكري عليه السلام، يذكر في مقطع منها ما يلي:

واعلم أن المدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه، فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها، فيضيق قلبك وصدرك ويغشيك القنوط.

2- وفي رواية أخرى عن الإمام الهادي عليه السلام يقول في مقطع منها:

وكاد القنوط يستولي عليّ لولا الثقة بك واليقين بوعدك.

3-وفي دعاء عن الإمام زين العبادين يقول عليه السلام:

ولا تؤيسني من الأمل فيك فيغلب عليّ القنوط من رحمتك

4- وفي دعاء عن الإمام الرضا عليه السلام ينقل فيه:

ولولا تعلقي بآلائك وتمسكي بالرجاء لما وعدت أمثالي من المسرفين وأشباهي من الخاطئين بقولك {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم} وحذرت القانطين من رحمتك فقلت {ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون} ثم ندبتنا برحمتك إلى دعائك فقلت {ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} إلهي لقد كان ذلّ الإياس عليّ مشتملا والقنوط من رحمتك بي ملتحفا.

5- وفي دعاء عن الإمام علي عليه السلام:

اللهم أعيتني المطالب وضاقت عليّ المذاهب وأقصاني الأباعد وأنت الرجاء إذا انقطع الرجاء والمستعان إذا عظم البلاء واللجأ في الشدة والرخاء فنفس كربة نفس إذا ذكّرها القنوط مساويها أيأست من رحمتك، لا تؤيسني من رحمتك يا أرحم الراحمين.

6-وكذلك في مناجاة له عليه السلام:

إالهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي إلهي كيف انقلب بالخيبة من عندك محروما وكان ظني بجودك أن تقلبني بالنجاة مرحوما إلهي لم أسلط على حسن ظني بك قنوط الآيسين فلا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين.

وغيرها من الادعية عنهم عليهم السلام، فما نريده عزيز السائل، أن تعلم أن القنوط الذي يقابله الرجاء، له أسبابه التي قد تختلف من فرد لفرد

فمن الناس من أصيب باليأس والقنوط، نتيجة جهله بالله تعالى، وعدم معرفته بسَعَة رحمة الله وعظيم فضله وكرمه وإحسانه، ومنهم بسبب غلوّه وإفراطِه في الخوف من الله تعالى، حتى وقع في اليأس من رَوْحه، والقنوطِ من رحمته لذا يقال فحَدّ الخوْفِ ما يحَجزك عن المعاصي.

ومن الناس من أصيب باليأس والقنوط، نتيجة مصاحبته لليائسين والقانطين والمقنطين؛ فإنّ مصاحبة هؤلاء والإنصاتَ لهم، والاستسلامَ لكلامهم، والركونَ إلى أقوالهم باعِثٌ قوي على القنوط من رحمة الله سبحانه وتعالى.

ومن الناس من أصيب باليأس والقنوط، بسبب قلة صبره وتحمّله واستعجاله للنتائج؛ فإنّ ضَعْفَ النفوس عن تحمّل البلاء والصبر عليه، واستعجالَ حصول الخير، باعث على اليأس والقنوط، لاسيما مع طول الزمن واشتداد البلاء على الإنسان.

ومن الناس من أصيب باليأس والقنوط، نتيجة شدةِ تعلقِهِ بالدنيا والركونِ إليها والفرَحِ بأخذها؛ فهو يحزن ويتأسف على ما فاته منها من جاه وسلطان وأولاد ومال وعافية

فالمحصل أنّ عليك أن تتبع الأسباب التي أوصلتك إلى القنوط ومعالجة كل سبب على حدة، وكان الهدف من نقل بعض مقاطع الادعية هو أن البعض منها يرشدك إلي هذه الاسباب، والبعض منها للتنبيه على أهمية الدعاء كوسيلة وطريق وسبب لزوال القنوط من النفس، فحتى لو تتبعت الاسباب التي اوصلتك إلى القنوط لا تغفل عن الدعاء والاعتماد على العامل الغيبي في حصول التغيير لأن الهداية بيده سبحانه وتعالى، وقد يقال إن نفس الدعاء بنية صادقة كاف لزوال هذه الحالة من النفس لأنه قد تشعر بلذة أثناء الدعاء تعالج بنفسها الحالة الشعورية للقنوط واليأس إن شاء الله.

دمتم موفقين لكل خير.
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
...