تاريخ اليوم

notifications
home الرئيسيّة feed جديد help_outline اطرح سؤالك content_copy نسخ الجواب settings الاعدادات

تاريخ اليوم:

 تاريخ اليوم


اللغة:


حجم الخط:


الوضع الليلي | النهاري

brightness_auto
search
×
menu search
brightness_auto
more_vert
السلام عليكم.. اريد علاجا لقسوة قلبي أصبح كالجلمود لا يشغر من المعاصي والذنوب فأنا لا ابكي على مصائب اهل البيت ولا ابكي خشيةً من الله أخشى ان اهلك بعد قسوة القلب هذه اريد حلا
قلبي لا يتعاطف مع مسكين ولا يرحم فقير لا يبكي على مصائب اهل البيت ولا يبكي خشيةً من الله
اريد شيئاً يُلين قلبي انا من هم قلبي تعبت
البلد: العراق
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

لو كانت نفسك غير مبالية لما توجهت إلينا بهذا السؤال، فالعلاج الأول أن لا تستجيب لهذه المغالطة الشيطانية، لأن التفكير يؤثر على مشاعرك، عندما تقنع نفسك أنك غير مبال سوف تعيش وتكرّس هذه المشاعر السلبية وتزداد المعاناة لديك، وهم في وهم.

إذا كنت غير مبال فاترك عبودية الله تعالى! اترك التوحيد!؟ هل انت هكذا؟ إذن مسألة أنّك غير مبالٍ ليست صحيحة على اطلاقها، العمل يبدأ من تحجيم الافكار بدلا من مغالطة الاطلاق،حجّم دائرة الألم الموجود بداخلك من خلال اعطاء الأمور مقاديرها الواقعية، ولا تخلط بين ادبار القلب وإطلاق الشعور باللامبالاة.

نفوسنا كفصول السنة، تعيش شتاءً وخريفًا وربيعًا وصيفًا، والإحياء اخي العزيز من صفات الربيع، لذا لُقّب القرآن بأنه ربيع القلوب، لأنّه يحيي النفوس كما يحيي الربيع الأرض بعد ذبولها، ولكن ارجو منك ان تراعي المسألة التالية في مقام الاحياء:

    لعلّه قد تبادر الى ذهنك ان المراد من القرآن قراءته، او حفظه، والحال أن ذلك بالرغم من ترتب الاجر عليه إلا إنّه هناك بُعدا اضافي هو تمام المقصد ألا وهو العمل به، أي جعله دستورا للحياة وجعله مرشدا للنفس، تعاطى مع القرآن على أنّه الموجّه والمرشد، عندها يتولى القرآن عملية الاحياء لأنّ من ثمرته الاحياء، انظر الى قوله تعالى بعين القلب

 {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }

 تأمّل في قوله تعالى تقشعّر منه جلود الذي يخشون ربهم، ما الذي يجعل هذه الجلود تتأثر بسبب قراءة الايات؟ ما الذي يحصل لهذه النفس عندما تتفاعل مع القرآن بالطريقة الصحيحة؟

 {إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا }

خروا يبكون؟ لماذا هذا التأثر؟ لماذا يبكي فلان ويدبر فلان؟ لماذا يخشع فلان وفلان لا يشعر بشيء بل يغفل عن القرآن تماما ويهجره؟ دليلنا أيها العزيز على أنّ القرآن يحيي القلب هو ما تلوناه عليك وغيره من الشواهد بالاضافة الى رواية القرآن ربيع القلوب، فالدواء موجود، كلّ ما بالأمر أن المسألة أشبه بالتعاطي مع المرض الجسدي، فكما أن معرفة الدواء وحده لا يكفي بل لا بد من تجرّعه وأخذه بأوقات معينة كذلك الأمر هنا، لا بد من العمل بالقرآن لا مجرّد تلاوته، و لا بد من الحرص على عدم الاقدام على ما يهدم هذا العمل، تماما كما يأتي الطبيب ويقول لك خذ هذا الدواء جرعة في الصباح والمساء وعليك طوال هذه الفترة أن تتوقف عن أكل السكر مثلا كي يعطي الدواء مفعوله في الجسد، الامر كذلك ايها العزيز، علينا أن نعمل بتعاليم القرآن وأن نمنع أنفسنا من ارتكاب ما يخالف الشرع كي لا نهدم ما نبني وتصبح اعمالنا هباءً منثورا، وأعطيك المثال التالي: 

   الله تعالى يقول في الكتاب الكريم: 

{الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين} 

هذا دستور عملي أنّه لا بد لي كي أكون من المفلحين أن اكون من المنفقين، أن أكون كاظما للغيظ، أن أكون من العافين عن الناس، أن أكون من المحسنين؟ اقرأ هذه الآية وارجع إلى نفسك وراقبها هل عملت بهذا الدواء؟ هل تناولت هذه الجرعة؟ هل تتناولها عند اوقاتها او في غير اوقاتها؟ لو أننا نعمل بتعاليم القرآن بهذا النحو لكنا منشغلين بأنفسنا عن الدنيا وما فيها، ولكان كل همنا أن نصلح هذه النفوس قبل الفوت، لم يكن ليشغلنا عن أنفسنا مال ولا بنون، ولا منصب ولا دنيا، ميداننا الأول أنفسنا، هذه تعاليم أهل بيت النبوة، لو أننا على يقين عملي بالموت لكان القبر هو الميزان لأعمالنا كنا عرضنا كل عمل على القبر لنرى إن كان ينفعنا عملناه وإن كان لا ينفعنا تركناه وانشغلنا بما هو نافع لنا لأنّ أنفاسنا هي خطانا إلى أجلنا غير المعلوم عندنا، أي عاقل هذا الذي لا يعلم أيان ساعة وفاته وهو لاه عن نفسه؟ أليس هذا الدليل على الغفلة؟ هذا تحدّي الايمان الذي يراد منا باختيارنا أن ننتهج فيه سبيل الصالحين، فعليك أخي العزيز أولا بقراءة القرآن بنظر الباحث عن الدستور العملي فيه، ثم عليك بلزوم الصحبة النافعة من الايمان وهي تعليم من تعاليم القرآن الكريم فلو أنك التزمت بالخطوة الأولى لن تحتاج إلى كثير من التفصيل في سرد الخطوات، نفس القرأن يدعونا إلى أن نصبر أنفسنا مع الذين آمنوا

 {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} 

البيئة المؤمنة داعم أساس من دعائم الثبات على الايمان، وهكذا لو اتبعت تعاليم القرآن لرأيت العديد من الآيات التي تدفعك إلى النهج القويم، كسر الخمول يكون بالتأمل لأن التأمل إحياء للفكر الموجود عندك، وإحياء الفكر فيه إحياء للمشاعر، اذهب إلى المقابر وتأمل في هذه الدنيا وفي حالك وفي نفسك وما أنت عليه من حال، واقرأ دعاء أمير المؤمنين في مسجد الكوفة (اللهم إن أسالك الأمان)، وكررّ على الدوام دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله:

(اللهم لا تنزع مني صالح ما أعطيتني أبدا، اللهم لا تشمت بي عدوا ولا حاسدا ابدا، اللهم ولا تردني في سوء استنقذتني منه ابدا، اللهم ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا)

فالله هو الولي وهو الوكيل وهو الهادي وهو أرحم الراحمين، وننصحك أخيرا بمراجعة سؤال:

1- كيفية الوصول إلى مرحلة الأنس بالعبادة

2- الادبار القلبي

3- اسباب قسوة القلب وعلاجه

دمتم موفقين لكل خير

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
...