menu search
brightness_auto
السلام عليكم
الفتاة التي تأخر زواجها والمتقدمين لها قلة بالأصل، هي تعلم ان هذا بلاء ويجب علها الصبر. من الممكن ان تفرج عليها وتتزوج ومن الممكن ان يكون عدم زواجها هو خير لها.
ما يحزنها هو ان تفشل في بلائها تريد ان تكون صابرة ومسلمة وراضية بما قسمه الله لها سواء حدث او لم يحدث ما ترجوه.
تريد ان ترى الجمال بما اختاره الله مع حبها ورغبتها الشديدة في الزواج وتأسيس عائلة. هي تدعو دائما بزوج صالح او بصبر جميل ورضى ولكن الى الآن لم يستجب دعاؤها، لم ترزق بزوج، وتمر بفترة انتكاسات نفسية من حين لآخر خاصة مع نظرة الشفقة من المحيطين وكلامهم.
كيف تنجح ببلائها ويصبح عندها تسليم ورضى بما اختاره الله لها.
thumb_up_off_alt 2 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مما لا شك فيه أن الصبر الذي هو خلق كريم يُعتبر من أهم الاخلاق المعينة للانسان على الاستقامة في هذه الحياة، وبه يستطيع أن يواجه ما فيها من متاعب وابتلاءات، ومما لا شك فيه أيضا أن الصبر يحتاج إلى مجموعة من العوامل حتى يقوى، وهذه العوامل منها فكرية ومنها عملية، فبعد الدعاء للتوفيق للصبر وتسيير الزواج إن كان فيه خير نرجو أخذ النقاط التالية بالاعتبار:
- نحن نعتقد أن الله تعالى حكيم وهو رب رؤوف بعباده وهو يقسّم الأرزاق، ويعلم مصلحة عباده، وبالتالي نحن على يقين أنه لو كان ثمة شيء هو من رزقنا المقسوم لحصلنا عليه ولا يمكن أن يحول دون ارادة الله في ذلك أي مانع، وعليه فإن لم يكن من الرزق المقسوم فالله تعالى يعلم ما عليه صلاح أمرنا، فالمتوجه حينئذ هو الشكر والرضا لأنّ المسألة على وفق رؤيتنا للتوحيد فيها خير وصلاح وبالتالي هي نعمة تستحق الشكر..فلربما كان الزواج كما هو عند العديد من الحالات أمر يحتاج إلى صبر وتحمل أكبر من ذلك الصبر الذي تطلبيه الآن...
- إن تذكر الانسان الثواب والاجر الذي يعده الله تعالى للصابرين والتفكر في ذلك يقوّي هذه النفس ويعينها على مزيد من الصبر
- تأمل احوال الاولياء والانبياء كيف انهم صبروا على ما حل بهم في حياتهم ايضا له انعكاس عليكم لشعوركم بشيء من المواساة.
- معرفتنا ان الدنيا الى الزوال والايام فيها دائرة فلا حزن دائم ولا سرور، وما هي الا امتحان واختبار من الله تعالى يهوّن علينا الصبر على ما فيها، فليست هي دار القرار وليست هي معلومة الامد، فلربما نحن نصبر على شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين، وكل أعمارنا لا تساوي شيئا امام الخلود، فتذكر النعيم الابدي يهون على الانسان الصبر على هذا اللبث القليل.
- زيادة الارتباط المعنوي بالله تعالى يضفي على النفس الشعور بالانس والراحة ويصل به إلى مرتبة لا يفرح بما أوتي ولا يحزن على ما فاته، بل يصبح ويمسي وهمه رضا الله تعالى ويستغل اوقات فراغه في بناء آخرته، فيضع امامه دستورا للحياة يختلف عن كل البشر يجعله يحب هذه الدنيا لأنها مزرعة الآخرة ومحطة العروج فلا يعود فيها مكانا للصبر بل تصبح بكل تجلياتها في عينه مكانا للرضا والشكر.
ختاما، الله تعالى ولي كل نعمة وهو ربنا ورب آبائنا الاولين، ليس علينا سوى الدعاء وطلب التوفيق للطاعة وترك التدبير له في امور دنيانا لما فيه صلاح آخرتنا وهو القادر على كل شيء ولا يعجزه شيء، هذا ظننا به وهذا فيه طمعنا حاشى لله أن يحرمنا مما فيه صلاحنا ونحن نسأله العون والتوفيق للقرب منه، فليكن هذا ظنك بالله تعالى الذين يحب الصابرين ويحب المتوكلين، وكتب الله لنا ولكم كل خير والحمدلله رب العالمين.
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة

مشاركة

أرسل ملاحظتك إلى إدارة التطبيق

القالب ليس مخصصًا لإرسال الأسئلة

...