تاريخ اليوم

notifications
home الرئيسيّة feed جديد help_outline اطرح سؤالك content_copy نسخ الجواب settings الاعدادات

تاريخ اليوم:

 تاريخ اليوم


اللغة:


حجم الخط:


الوضع الليلي | النهاري

brightness_auto
search
×
menu search
brightness_auto
more_vert
السلام عليكم 
كيف يتم التعامل مع النفس التي تتجرأ على مولاها غير مبالية  
ان هذه النفس اتعبتني و اخشى ان تصل بي الى ما كنت عليه سابقًا من هلاك 
كيف يمكنني ان اروّضها
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
إنّ النفس عندما تستسهل الذنب، يجب العمل على جنبة الخوف فيها، فكما ورد في جملة من الروايات ما مضمونه من أن المؤمن يطير بجناحي الخوف والرجاء، وينبغي أن يعيش الانسان حالة التوازن بينهما فإنَّ الاستقامة رهن ذلك التوازن، فإن زاد خوفه يأس من رحمة الله، وإن زاد رجاؤه أمن من مكر الله، وكلاهما من الكبائر.
وعليه فالمطلوب في خصوص حالتكم العمل على زيادة نسبة الخوف في قلبكم، فالمؤمن كما ورد عن الامام الصادق عليه السلام: "يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَخَافَ اللَّهَ خَوْفاً كَأَنَّهُ يُشْرِفُ عَلَى النَّار" (بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏7، ص: 311).."
 ومنشأ الخوف أمران:
الأول: ذنبٌ قد مضى لا يعلم ما صنع الله فيه فلا تدري هل غفر الله سالف ذنوبك أم لا؟
والثاني: عمر قد بقي لا تدري ما تكتسب فيه من المهالك ولا تدري هل يُختم لك بخير أم لا؟
فالمؤمن دائما بين مخافتين، ولعّل خصوص الجواب يجب أن يسلّط فيه الضوء على كيفية تقوية عامل الخوف تحديدا، والطريق إلى هذا الامر هو العلم والتفكر..
تأمل قليلا في حالة الطفل كيف يرمى بنفسه على الأمور الخطيرة وربما المهلكة وليس ذلك إلا جهلا منه بخطورتها، فيمسك النار وهو لا يعلم بأنها تحرق، فالجهل وغياب العلم سبب وعلة لخمول نسبة الخوف وربما زوالها، وعليه فالعلاج في رفع اسباب الجهل، وهو العلم، وفي رفع أسباب موت العلم وهي غفلة القلب، فالمطلوب هو وجود العلم وبقاؤه حيا في القلب، وليس السبيل الى ذلك إلا التعلم ودوام التفكر والمجاهدة، وننصحكم بضرورة قراءة الروايات التي تحكي عن العذاب وعن جهنم والتأمل في اهوالها وفي أهوال السفر الى عالم الآخرة فإن ذلك يزيد من العلم لديكم، وهذا ما كان يفعله بعض أصحاب الائمة عليهم السلام:
 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ خَوِّفْنِي فَإِنَّ قَلْبِي قَدْ قَسَا- فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اسْتَعِدَّ لِلْحَيَاةِ الطَّوِيلَةِ فَإِنَّ جَبْرَائِيلَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ قَاطِبٌ «1» وَ قَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَجِي‏ءُ وَ هُوَ مُبْتَسِمٌ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: يَا جَبْرَئِيلُ جِئْتَنِي الْيَوْمَ قَاطِباً فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ وُضِعَتْ مَنَافِخُ النَّارِ، فَقَالَ: وَ مَا مَنَافِخُ النَّارِ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ بِالنَّارِ فَنُفِخَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ- وَ نُفِخَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى احْمَرَّتْ- ثُمَّ نُفِخَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ، فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ- لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الضَّرِيعِ قَطَرَتْ فِي شَرَابِ أَهْلِ الدُّنْيَا- لَمَاتَ أَهْلُهَا مِنْ نَتْنِهَا- وَ لَوْ أَنَّ حَلْقَةً مِنَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي طُولُهَا سَبْعُونَ ذِراعاً وُضِعَتْ عَلَى الدُّنْيَا لَذَابَتِ الدُّنْيَا مِنْ حَرِّهَا، وَ لَوْ أَنَّ سِرْبَالًا مِنْ سَرَابِيلِ أَهْلِ النَّارِ عُلِّقَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ- لَمَاتَ أَهْلُ الْأَرْضِ مِنْ رِيحِهِ وَ وَهَجِهِ، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص وَ بَكَى جَبْرَئِيلُ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكاً فَقَالَ لَهُمَا:
إِنَّ رَبَّكُمَا يُقْرِئُكُمَا السَّلَامَ- وَ يَقُولُ قَدْ آمَنْتُكُمَا أَنْ تُذْنِبَا ذَنْباً أُعَذِّبُكُمَا عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: فَمَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ص جَبْرَئِيلَ مُبْتَسِماً بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ:
إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يُعَظِّمُونَ النَّارَ وَ إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يُعَظِّمُونَ الْجَنَّةَ وَ النَّعِيمَ- وَ إِنَّ أَهْلَ جَهَنَّمَ إِذَا دَخَلُوهَا هَوَوْا فِيهَا مَسِيرَةَ سَبْعِينَ عَاماً- فَإِذَا بَلَغُوا أَعْلَاهَا قُمِعُوا بِمَقَامِعِ الْحَدِيدِ وَ أُعِيدُوا فِي دَرَكِهَا هَذِهِ حَالُهُمْ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها. إلخ» ثُمَّ تُبَدَّلُ جُلُودُهُمْ جُلُوداً غَيْرَ الْجُلُودِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع حَسْبُكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قُلْتُ حَسْبِي حَسْبِي (بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏8، ص: 280)
فالخوف يميت النفس الامارة بالسوء ويبعث على الاستقامة، كما ننصحكم بكثرة ذكر الموت فإنَّ ذكر الموت عبادة كما ورد في الروايات، بل ورد أفضل العبادة ذكر الموت، وورد أفضل التفكر ذكر الموت، بل وردت العشرات من الروايات في استحباب ذكر الموت عن المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين، وكان من ديدن الامير عليه السلام ان يُكْثِرَ من ذكر الموت ويكثر من تذكير الناس بذكر الموت كان ينادي كل ليلة في المسجد ثلاث مرات للتجهز للرحيل، ويكاد لا تخلو خطبة من خطبه في شتى المناسبات من ذكر الموت، والانسان يلمس بوجدانه آثار هذا الذكر، فليس عليك إلا ان تذهب إلى احدى المقابر وتجلس إلى جانب أحد الاضرحة وتترك لفكرك أن يجول في خواطره عند ذلك المشهد، فاسأل نفسك ماذا اعددت لهذا اللقاء وهذا السفر؟ ماذا لو انتقلت الى تلك الحفرة وأنت على هذا الحال؟ 
توجّه إلى نفسك بصدق واعلم أنه لا ملجأ من الله إلا إليه، فلا تجعل ايام عمرك حسرات عليك يوم القيامة فإنه ليس للانسان إلا ما سعى.
دمتم موفقين لكل خير.
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
...