تاريخ اليوم

×
menu search
brightness_auto
more_vert
السلام عليكم. اللهم اني اشكو اليك قلباً قاسياً، مع الوسواس متقلباً، وبالرين والطبع متلبساً… اني اريد التقرب من الله س واهل البيت لكني اعاني من الحقد على شخص معيّن. طبعاً لي اسبابي. لا اعلم ماذا افعل وكيف اساعد نفسي. لا اريد ان اكره ولا احقد على أحد. اصبحت لا اطيق نفسي. اصبحت قلقًا دائما، متوتر، خائف، متشائم، حزين، بسبب نفسي الأمارة بالسوء والبقعة السوداء في قلبي، التي جعلوني اتجرأ أن اكره وأحقد. ما أستطعت التخلص من هذه المشكلة. نصحت بأن أدعي لهذا الإنسان بالخير وسوف يذهب الله غيظ قلبي، لكنها لم تنجح ابداً! اكره هذا الشخص كثير ولا اتمنى له الخير. لا اريد ان اكون كذلك ولا بأي شكل من الاشكال!! انا متفاجئ من حالي. ارجوكم ارجوكم ساعدوني. انا لست سيئ. اني اريد التقرب من الله. اريد ان اكون شخص افضل. لا اعلم ماذا افعل!! المساعدة !! ارجوكم.
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تقبل الله أعمالكم، وأعانكم على طاعته، والتوفيق لنيل مرادكم...
بداية من نعم الله تعالى أنّه وفقكم للوقوف على حساسيّة هذا الشعور من الناحية الايمانية، وأهميّة التخلّص منه، بنظرنا القاصر، إنّ معالجة النتائج تكمن في معالجة أسبابها، وبالتالي فإن الحقد يخفي في طياته غضب دفين في القلب، وعليه، فإنّ أوّل ما يتوجب عليك القيام به بعد الدعاء بالتوفيق لطاعة الله تعالى في تهذيب النفس والدعاء كما هو مقتضى آية {وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}، هو تتبّع أسباب غضبك وانزعاجك من الشخص المذكور، وإن عجزت عن معالجتها معه، فلعّل نفس تذكر واحياء معرفتك بقدرة الله عليك إذا غضب، تكون داعٍ كافٍ كي لا نغضب على الخلق، بالإضافة إلى حبه تعالى للعفو والصفح، فكما نحب أن يعفو الله عنا ونحن مقصرون ومذنبون، من الجميل منّا أن نمنح الخلق هذا العفو إذا شعرنا بالغضب من افعالهم أو سجاياهم، فكل ما يقتضيه عليك الحقد الموجود من انفعالك تستبدله ولو ارغاما لنفسك بضده، فلو كان الدافع لعدم التواصل معه حقدك عليه، اجبر نفسك على التواصل بنية معالجة ذلك الحقد من ناحية استحباب افشاء السلام والتبسم في وجه الخلق، فالاحقاد تموت بالتوادد ولين القلب، وكلما ازداد القلب طيبة ازدادت قدرته على العفو، والتسامح، فنفس استغراقك بالاعمال التي تؤدي الى سلامة القلب وطيبته سيؤثر ذلك بلا شك على حالة الحقد على ذلك الشخص، لأن القلب واحد والاعمال المختلفة ترجع إليه كمصب واحد لها، فلا تستغرب إن كانت الصدقة العامة للفقراء ستؤثر على ذلك الحقد {خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}، وكذا كل الاعمال التي تحي القلب من قبيل ذكر الموت والاستماع الى المواعظ وقراءة القرآن..
فإذا أمكن لك أن تعتبر أن ما يتوجب العمل عليه هو التالي:
الامر الاول، وهو أمر عام سواء كان عندك هذا الحقد في قلبك أم لا، وهو السير في التكامل المعنوي عبر بذلك الجهد في الاعمال التي توجب صفاء القلب.
الامر الثاني هو الوقوف على اسباب غضبك من ذلك الشخص ومحاولة معالجتها ووضع تبريرات لها إن أمكن، وإن لم يمكن فلا أقل العمل على مجاهدة النفس من أجل العفو والصفح.
الامر الثالث، هو قيامك بضد الأعمال التي يقتضيها حقدك عليه، وأن لا تستلم لهذا الحقد بالسراية إلى العمل الخارجي.
الامر الرابع، هو تتبع وزيادة الحقل النظري العلمي المتعلق بقراءة الاحاديث والراويات التي تذم الحقد وتحكي عن ثواب العفو واهميته، فإن وجود المعلومة شيء، واحياء المعرفة في القلب شيء آخر، لأنّ الارادة متعلقة بالمعلومة الحيّة لا بالمعلومة الموجودة.
الأمر الخامس، محاولة مصارحة الشخص بما في قلبك بأسلوب رحب ولائق ولسان حسن بدافع معالجة ما في قلبك.
هذا كله بعد الدعاء بالتوفيق والتسديد للقدرة على معالجة هذا الشعور، وننصحك بمراجعة الأسئلة التالية:
دمتم موفقين لكل خير
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 2 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
...