menu search
brightness_auto
سؤال

قرأت قول الله تعالى : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) الأعراف

والذي فهمته أن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام ، وهذا واضح .

ولكن في آية أخرى ذكر الله خلق السموات والأرض فقال : قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ(9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ(10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ(12) فصلت .

فهنا ذكر الله أنه خلق الأرض في يومين ، ثم جعل فيها الرواسي ... وتقدير الأقوات في أربعة أيام ، فيصير المجموع ستة ، ثم خلق السموات في يومين ، وبهذا يكون المجموع ثمانية أيام .

فكيف نجمع بين الآيتين ؟؟.
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد يفهم من الآيات المتحدّثة عن خلق الأرض وجعل الرواسي والمباركة وقضاء السماوات أنّ الخلق والتقدير كان في ثمانية أيام. (لكنّه معارض بما دلّ على أنّ الخلق كان في ستّة أيام).

وقد يفهم أنّ خلق الأرض كان في يومين وجعل الرواسي والمباركة والتقدير في يومين آخرين فيكون المراد بقوله: (في أربعة أيام) أي كان الخلق والتقدير في أربعة أيام.. بأن يكون جعل الرواسي والتقدير موازيا للخلق منذ البداية. فتدبّر جيّدًا.

وقد يفهم أنّ خلق الأرض كان في يومين، وجعل الرواسي والمباركة فيها وتقدير الأقوات فيها في أربعة أيّام فهذه ستّة أيام. أمّا السماوات فمن قال إنّ قضاءهنّ سبع سماوات كان في أيام إضافيّة؟ فقد يكون اليومان اللذان قضيت فيهما السماوات موازيَين ليومين من أيّام خلق الأرض أو تقدير الأقوات... (وسيأتي معنى ثُمَّ)

تنظير: تقول: أقمت في بيروت ستة أيّام أنجزت ما طلبه منّي والدي في أربعة أيّام وأنجزت ما طلبته منّي والدتي في ثلاثة أيّام.

 لا محالة سوف نفهم أنّ الأربعة تشابكت في يومٍ على الأقلّ مع الثلاثة، فاجتمع الإنجازان في يوم من الأيام الستة.. ويحتمل أيضا أن يكون الأيام الثلاثة الأولى مشتركة في الإنجاز لما طلبه الوالد والوالدة، والرابع خاصّ بإنجاز ما طلبه الوالد، ويومان لا عمل فيهما... ويحتمل توزيع الإنجاز بأن لا تكون الأيام متتالية. ولن نحتمل البتّة أنّك أقمت سبعة أيّام!

فالحاصل: من حيث اللفظ يحتمل أن تشترك أيام خلق الأرض وتقدير الأقوات مع يومي قضاء السماوات... وأمّا العطف بثمّ فلا يدلّ على التراخي الزمانيّ بالضرورة، فمن معاني ثمّ الشائعة كثيرًا ـ بل هو المعنى الغالب في استعمالها في عطف الجمل ـ أنّها للتراخي الرتبي... أي قضاء السماوات السبع كان أعظم من خلق الأرض وتقدير الأقوات وجعل الرواسي...

دمتم موفقين لكل خير
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة

مشاركة

أرسل ملاحظتك إلى إدارة التطبيق

القالب ليس مخصصًا لإرسال الأسئلة

...