home الرئيسيّة feed جديد help_outline اطرح سؤالك search البحث calendar_month التاريخ

 تاريخ اليوم

×
menu search
brightness_auto
more_vert
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدي مشكلة أني غارقة روحيا، وسواس قهري في العبادات والطهارات،كسل عن العبادة،ضعف يقين وأتصال روحي، ذمة مشغولة بقضاء فوائت الصلوات كثيرة لمدة أكثر من ٢٠ عاما، ضعف الصبر عند الإبتلاء ،الياس السريع والقنوط وغيرها الكثير من الأبتلائات الروحية.

أرجو من حضرتكم إرشادي كيف أخرج من هذه الدوامة، وكيف أستطيع أن أصلح صحيفة أعمالي؟

شكرا على وقتكم، وفقكم الله.
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

بغض النظر عن الجانب الديني، تصوّري أن إنسانا ما أراد أن يبني بيتا، وعندما أراد أن يبدأ بالتخطيط، بدأ ينظر إلى عدد المسائل والامور التي ينبغي عليه أن يتابعها والوقت الذي عليه أن يصرفه على تلك المتابعات بالاضافة إلى حجم المبالغ التي عليه أن يصرفها والمسافات التي عليها أن يقطعها من أجل أن يختار البضاعة التي تناسبه، فلاحظ كم من جلسة عليه أن يقوم بها مع المهندس المعماري وكم جلسة عليه أن يقوم بها مع الدهّان والبلاط وعامل الصحية وعامل الكهرباء، وكم من متجر للمفروشات عليه أن يقصده وكذا متجار أغراض المنزل من اغراض المطبخ والحمامات وغرف النوم والاستقبال، هذا كله بغض النظر عن الصبر الذي عليه ان يتحلى به أثناء متابعته للعمّال وتحمل اخطائهم وتقصيرهم في عملهم، تصورّي أن فكرة بناء البيت اصبحت تعني كل ذلك، هل يقدم احد على بناء بيت بعدها؟ أصبح بناء البيت مجرد عنوان يختزل مجموعة كبيرة من المتابعات المنهكة التي لن يقدم عليها اي انسان عاقل، والحال أن هذه المتابعات موجودة والعقلاء يقدمون على العمار بالرغم من كل ذلك وليس ذلك إلا لأنهم لا ينظرون الى هذه المسائل دفعة واحدة من دون لحاظ المنافع المترتبة على بناء البيت التي تضفي حماسا على القيام بكل تلك الاعمال والمتابعات والتي تجعلها مرغوبة عند طالبها، ارجو التأمل كثيرا في المثال..

يوجد العديد من الاشخاص الذين يلتزمون في مرحلة متأخرة من العمر، وتكون لديهم العديد من الامور التي يتوجب عليهم معالجتها والتي هي اكثر واعقد بكثير من تلك الامور التي تم ذكرها في السؤال، فأول ما عليك فعله هو أن لا تستحضري جميع هذه الامور دفعة واحدة في ذهنك وتنظري الى كثرتها، كل هذه الافكار ستولّد مشاعر وسلوك سلبي، والان نعالج كل واحدة على حدة:

الوسواس القهري أمر قد يمثّل عاملًا رئيسا في سببية العديد من المسائل الاخرى التي تم ذكرها، (الكسل وقلة الصبر، واليأس السريع والقنوط)، كل هذه المسائل بسبب التعب النفسي، وهذا الامر يسببه الوسواس اذا كان قويا، فإن فيه اقتضاء القلق والتعب بسبب قاهرية الافكار فيه، ولذا لو نظرنا إلى الوسواس كمشكلة على حدة وركّزنا النظر عليها سنلحظ تغييرا كبيرا في الحالة النفسية، لذا ننصحك بمتابعة الرابط التالي:

كيفية التعامل مع وسواس الطهارة والنجاسة؟

كيفية التعامل مع وسواس قبول الاعمال؟

أما فيما يتعلق بالقضاء، فكل ما يتوجب عليك فعله هو وضع برنامج والامتثال اليه، ليس مطلوب فيه العجلة ابدا، فلو صلّ الانسان يوميا كل صلاة مرتين، ومضى على ذلك الامر، واعتاد عليه لا بأس بذلك، وربما عندما تشعرين بالراحة اكثر ستتمكنين من قضاء سنة بشهرين أو ثلاثة اشهر، فليس عليك التفكير بذلك من الان، عليك المباشرة بالقضاء من اجل الشعور بالراحة والفرار من التقصير ولكن طريقة القضاء والعجلة فيه ليس مطلوبا، الى جانب ذلك اكتبي كل هذه الاعمال في وصية، ان كتابة الوصية التفصيلية تضفي راحة على الانسان من ناحية حصره للامور التي عليه وتنظيمها، واسألي الله تعالى أن يوفقك للقيام بالمطلوب فيها، وانتهى الامر.

اما فيما يتعلق بضعف الصبر واليأس والقنوط، فإن كل ذلك من شعب طغيان جنبة الخوف على الرجاء، وهذا ليس أمرا سليما من الناحية الدينية، بل مفاد العديد من الروايات أنه يجب التوازن بين الامرين أي بين الخوف والرجاء، فالنصوص الشرعية قد أكّدت على حسن الظن بالله تعالى والوثوق برحمته ورجاء مغفرته ولطفه، قال تعالى: ﴿وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾. سورة يوسف، الآية: 87.

وعنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: قَالَ الله تَبَارَكَ وتَعَالَى: "لَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِي فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وأَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ وأَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْه عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَ عِنْدِي مِنْ كَرَامَتِي والنَّعِيمِ فِي جَنَّاتِي ورَفِيعِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي جِوَارِي ولَكِنْ بِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وفَضْلِي فَلْيَرْجُوا وإِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تُدْرِكُهُمْ ومَنِّي يُبَلِّغُهُمْ رِضْوَانِي ومَغْفِرَتِي تُلْبِسُهُمْ عَفْوِي فَإِنِّي أَنَا الله الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وبِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ" الكافي، ج 2، ص 61.

وعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أيضاً، قَالَ: "وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ وهُوَ عَلَى مِنْبَرِه: والَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَيْرَ الدُّنْيَا والآخِرَةِ إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّه بِالله ورَجَائِه لَه وحُسْنِ خُلُقِه والْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ والَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لَا يُعَذِّبُ الله مُؤْمِناً بَعْدَ التَّوْبَةِ والِاسْتِغْفَارِ إِلَّا بِسُوءِ ظَنِّه بِالله وتَقْصِيرِه مِنْ رَجَائِه وسُوءِ خُلُقِه واغْتِيَابِه لِلْمُؤْمِنِينَ والَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لَا يَحْسُنُ ظَنُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ بِالله إِلَّا كَانَ الله عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِه الْمُؤْمِنِ لأَنَّ الله كَرِيمٌ بِيَدِه الْخَيْرَاتُ يَسْتَحْيِي أَنْ يَكُونَ عَبْدُه الْمُؤْمِنُ قَدْ أَحْسَنَ بِه الظَّنَّ ثُمَّ يُخْلِفَ ظَنَّه ورَجَاءَه فَأَحْسِنُوا بِالله الظَّنَّ وارْغَبُوا إِلَيْه" الكافي، ج 2، ص 72.

لذا ننصحكم بمشاهدة محاضرات للعلماء عن الرحمة الالهية كي تسمع الآذان ما يسلم به العقل ويخفيه القلب من ايمان بهذه الرحمة كي يكون ذلك الايمان دافعا للعمل وباعثا على الطمأنينة إن شاء الله.

ومن المناسب أيضا في حالتكم قراءة اجوبة الاسئلة التالية الموجودة على التطبيق:

سؤال 1543 : كيف يقوى ايماني بالله تعالى

 وذكرنا فيه الروابط التي تعالج كيفية اعادة احياء النفس إذا اصيبت باللامبالاة، بالاضافة الى كيفية الوصول الى مرحلة الانس بالعبادة ومعالجة ادبار القلب.

دمتم موفقين لكل خير.
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
...