تاريخ اليوم

×
menu search
brightness_auto
more_vert
السلام عليكم

لماذا اعطى الله العصمة وعلم الغيب للأئمةوما الفائدة منه/ماهي الفائدة من علم الغيب ولماذا اعطاهم عصمة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لا بد بداية من ذكر تعريف العصمة:

- العصمة في اللغة هي المنع والوقاية، قال في القاموس: (اعصم، يعصم: اكتسب ومنع، ووقى... والعصمة بالكسر المنع)(القاموس، الفيروز آبادي، ج4، ص 151).

- أمّا العصمة اصطلاحاً فهي: (لطف يفعله الله سبحانه بالمكلف؛ بحيث يمتنع منه وقوع المعصية، وترك الطاعة، مع قدرته عليها) ( النكت الاعتقادية، الشيخ المفيد، ص 3).

أو هي: (المنع من ارتكاب المعصية والوقاية من كل رجس).

أو هي: (ملكة ربانية تمنع من فعل المعصية والميل إليها مع القدرة عليها)(العصمة، الإحسائي، ص 38).

أو هي: (كون المكلف بحيث لا يمكن أن يصدر عنه المعاصي، من غير إجبار له على ذلك)(قواعد العقائد، الخواجة نصير الدينالطوسي، ص455).

أو هي: (لطف خفي يفعل الله تعالى بالمكلف بحيث لا يكون له داع إلى ترك الطاعة، وارتكاب المعصية، مع قدرته على ذلك...)(الباب الحادي عشر، العلامة الحلي، ص37).

قال السيد الطباطبائي: (إنّ الأمر الذي تتحقق به العصمة نوع من العلم يمنع صاحبه عن التلبس بالمعصية والخطأ، وبعبارة أخرى علم مانع عن الضلال، كما أنّ سائر الأخلاق كالشجاعة والعفة والسخاء كل منها صورة علمية راسخة موجبة لتحقق آثارها، مانعة عن التلبس بأضدادها من آثار الجبن والتهور والخمود والشره والبخل والتبذير)(الجواهر النورانية، رضوان سعيد فقيه، ص 151).

وعليه فنقول: بناءً على ما ذكر من تعريف العصمة، تصبح الفائدة من إعطاء الله تعالى العصمة للأئمة عليهم السلام واضحة، حيث بعد أنّ أمرنا باتّباعهم وأخذ معالم ديننا منهم، كيف لهم أن يعصوا الله؟! فأخذ التعاليم منهم واتباعهم لا ينسجم مع ارتكابهم للمعصية.

وأمّا علم الغيب:

فعلم الغيب على نحو الاستقلال منحصر بالله تعالى ، ولكنّ الله قد يطلع أنبياءه وأولياءه على العلوم الغيبية، وقد نصّ على ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾ فالمقصود من علمهم بالغيب هو تعلمهم وأخذهم لعلم الغيب عن الله تعالى.

تفصيل ذلك:

المستفاد من الآيات والروايات أنَّ علم الغيب منحصرٌ بالله تعالى، وأنّه هو عالم الغيب دون غيره.

لكنَّ الله تعالى قادرٌ على أن يعطي هذا العلم لأولايائه من الأنبياء والأئمة (عليهم السلام)، فهم يعلمون الغيب لكن لا بالذات بل بتعليم الله تعالى:

قال الله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾ (الجن:26-27)

كما أنّ العقل يحكم بأن الامام والحجة من قبل الله تعالى على الناس لا بدَّ أن يكون له جميع العلوم التي يحتاج إليها الناس وإلا لم يكن وجه لجعله حجة على الناس وفرض طاعته عليهم.

وفي الحديث الشريف عن الصادق (عليه السلام) قال: الله أحكم وأكرم من أن يفرض طاعة عبد ثم يحجب عنه خبر السماء (الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٢٦١)

وفي حديث آخر: إن الله أجلُّ وأعظم من أن يحتج بعبد من عباده ثم يخفي عنه شيئاً من أخبار السماء والارض (بحار الأنوار ج ٢٦ ص ١٣٨)

وفي حديث عن هشام بن الحكم: قلت: جعلت فداك هذا الحلال والحرام والقرآن أعلم أنك صاحبه وأعلم الناس به وهذا هو الكلام، فقال: وتشك يا هشام؟ من شك أن الله يحتج على خلقه بحجة لا يكون عنده كل ما يحتاجون إليه فقد افترى على الله (بصائر الدرجات للصفار ص ١٤٣)

وعن الصادق (عليه السلام): من زعم أن الله يحتج بعبد في بلاده ثم يستر عنه جميع ما يحتاج إليه فقد افترى على الله (بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ١٤٣)

دمتم موفقين لكل خير.


المصدر: مركز الرصد العقائدي- مصطلح العصمة + مركز الأبحاث العقائديّة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 2 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
...