تاريخ اليوم

×
menu search
brightness_auto
more_vert
هل يوم القيامة تُبعث أجسادنا المادية التي كنا فيها في الدنيا؟
وهل الآيات القرآنية التي تذكر الطعام والشراب وغيرها من الملذات في الجنة، هي ملذات مادية كالتي في الدنيا؟
وهل هذه الملذات تستوجب جسدا آخر غير الجسد الطيني الذي كنا فيه في الدنيا؟
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قبل الإجابة عن السؤال لا بد من تقديم مقدّمة صغيرة.

مقدّمة: القائلون بالمعاد على أقسام:

القسم الأوّل: يكون المعاد بنفس هذه الأجساد فيُسمى معادًا جسمانيًا بحيث تبعث الأجساد المادّية التي كنّا فيها في الدنيا يوم القيامة، وهم لا يقصدون أنَّ الاجساد تبعث بدون روح أي كالدمى بل تبعث مع أرواحها لكن الأرواح عندهم تسري في البدن كما يسري النار في الفحم.

القسم الثاني: يكون المعاد بنفس هذه الأجساد لكن الروح أمر مغاير للبدن ينفصل عن البدن بعد الموت ثم يعود إليه، وعليه فيسمى معادًا جسمانيًا وروحانيًا.

القسم الثالث : يكون المعاد فقط بالأروح والأجساد لا تعود.

والآن نأتي إلى الجواب على أسئلتكم:

جواب السؤال الأوّل: المعاد جسماني روحاني فالأجساد تبعث وكذلك الأرواح والدليل على ذلك الكثير من الآيات والروايات مثلًا:

1.قوله تعالى ( أَيَحْسَبُ الاِِْنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ) سورة القيامة الآيات 3 و 4.

2.قوله تعالى ( حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) سورة فصلت الآية 20.

3. قول أمير المؤمنين عليه السلام « حتى إذا تصرّمت الاُمور ، وتقضّت الدهور ، وأزف النشور ، أخرجهم من ضرائح القبور ، وأوكار الطيور ، وأوجرة السباع ، ومطارح المهالك ، سراعاً إلى أمره ، مهطعين إلى معاده ، رعيلاً صموتاً ، قياماً صفوفاً... » نهج البلاغة الخطبة 83

أما الكلام في حقيقة الروح وأنها مغايرة للبدن أو لا وأدلة القائلين بنفي المعاد الجسماني فهذا يحتاج إلى مطولات.

جواب السؤال الثاني:

ورد أنَّ الجنة فيها ما لا عين رأيت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وقال تعالى ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ سورة السجدة، الآية: 17. وعليه نستنتج أن النعيم في الجنة نعيم أكبر بكثير من النعيم المادي الذي نعرفه في الدنيا ، ولكن نجد أن بعض الآيات تحدّثت عن نعيم مادي دنيوي كقوله تعالى ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ﴾ سورة محمد صلوات الله عليه الأية 15، والجواب أنّ هذا من باب التقريب لأذهاننا لا أن العسل الموجود في الجنة نفسه العسل الموجود في الدنيا وكذلك باقي الأمور.

جواب السؤال الثالث:

 أنَّ هذه الملذات ندركها بأجسادنا هذه وأرواحنا أيضًا لأنه ثبت بالدليل أن الأجساد تبعث يوم القيامة كما تقدّم.

ختامًا أشكركم على سؤالكم المفيد والمهم والأهم هو السعي للحصول على الجنة في الآخرة وهذا لا يمكن الوصول إليه إلا بالطريق الذي رسمه تعالى لنا وهو القيام بالواجبات وترك المحرمات واتباع محمّد وآله الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين.

لا تنسونا من الدعاء وإذا كان الجواب غير شافٍ فيمكنكم معاودة التواصل معنا، سررنا بتواصلكم

والسلام عليكم ورحمة الله وركاته

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
...