menu search
brightness_auto
السلام عليكم
عندي سؤال استشارة: أني مرات أنا أو مرتي منتنكرز من ورا الضغط أو النق. فهل الحل أنو الطرف الثاني يمتص نكرزة الأول وتوتره؟ لأن التوتر بيتحول للغة تخليق. أو لا، المفروض نحاول قد ما فينا ندرب حالنا كرمال ما نحكي مع بعض هيك؟
البلد: لبنان
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الحلّ المناسب في مثل هذه الحالة يكمن في التحمّل والصبر، واللجوء إلى أسلوب ناجح.

والأسلوب هو: تتبع أسباب الغضب، المرتبطة بالزوجين معاً، ثم استغلال أوقات الراحة لمناقشة هذه الأسباب والمصارحة فيها، أي مما لا شك فيه أنه قد يأتي يوم يشعر الزوجان بشيء من الراحة النفسية، ينبغي استغلال هذه اللحظة ومحاولة مصارحة الزوج أو الزوجة وبيان الشعور بالانزعاج من الأمور التي تحصل وتصدر من الآخر، وأن يكون الهدف من الكلام والمصارحة الرغبة في الإصلاح لكي تكلل الحياة الزوجيّة بالنجاح. فنحن دائما نتكلم عن الأمور التي تزعجنا عندما نكون في حالة الغضب أو الانزعاج وهذا خطأ، لأنّ حالة الغضب تجعل الإنسان يتكلّم بأمور غالباً لا يقصدها وتكون ردّة فعل على كلام سمعه من الآخر.

 فنرى أنّ الزوجة تقول: لم أرَ يوماً جميلاً معك! أنت أسوء رجل قابلته في حياتي! أساساً ما الذي تقدّمه لنا!

والزوج يقول: أندم على الساعة التي تزوّجتك فيها! أنت حتى لا تجيدين تربية الأطفال! لا رغبة لي فيك، وهناك ألف امرأة غيرك، بل أجمل منك وأصغر!

وغيره من الكلام الجارح وغير الواقعي والذي يندم كلّ منهما على التلفظ به بعد هدوئه.

 ولكن للأسف لو تكرّر هذا الكلام قد يصل الأمر إلى النفرة وعدم إمكان الحل، بل يصبح كلّ منهما يردد في نفسه: ما يظهر من فلتات اللسان أثناء الغضب يكشف عن الحقيقة، فمن المؤكّد أنّ الكلام الذي صدر هو مقصود! وعليه فالواجب أن تتم مناقشة هذه الأمور والكلام فيها عند شعور الطرفين بالراحة. فعندما يكون أحد الزوجين غاضباً، لا بدّ للآخر من تركه حتى يهدَأ، وألا يتفاعل الآخر مع غضبه في تلك اللحظة. فلو انتظرت الزوجة مثلاً لحظة هدوء الزوج وطالبته - مبيّنة له أنّها تريد حلّ المشكلة لا محاسبته ومعرفة ما إذا كانت هي المقصّرة والسبب في عصبيته -، فهنا لا محالة فإنّ كل رجل سويّ يتصف بالحد الأدنى من الأخلاق والتدين، إمّا أنّه سيعترف بخطئه معتذراً منها، مبرراً ما قام به أنّه بسبب انزعاجه من هموم الحياة المادية وغيرها من مشاكل الأهل والأقارب. أو أنّه سيبيّن لها ما قامت به من التقصير والأغلاط، فيتناقشان فيها متّفقين على عدم تكرار ذلك منهما فلا هي تعاود ما تسبّب بانفعاله وهو يعدها بعدم تكرار انفعاله، حتى لو أخطأت.

والعكس صحيح أيضاً فالمرأة أيضاً قد تكون عصبيّة مما يزعج الزوج، فلا تسيطر على نفسها فتصرخ في وجه زوجها، ولكن غالباً ما يكون هذا من الضغط الذي تعانيه في تربية الأولاد وعمل المنزل دون وجود منفس لها تستطيع من خلاله تفريغ الضغط، حيث لا وقت لها للخروج والتنزه. بخلاف الرجل الذي يخرج يوميّاً من بيته وكلّما سنحت له الفرصة فيتصل بصديق ليزوره أو يأتيه. وهنا يأتي دور الزوج بأن يتحمّلها ويرحمها، فيقوم بتخفيف الضغط عنها من خلال إعطائها من وقته أكثر مما يعطيه لغيرها، بدلاً من أن يقضي الوقت مع الناس. وأن يخفف عنها فلا يزيد من ضغوطها، من خلال دعوة الناس إلى بيته بشكلٍ متكرر مما ينهكها، فتقصّر في واجباتها تجاهه بعد يوم شاق، فيأتي الرجل ليحاسبها في اليوم التالي، قائلاً: لقد نمت بالأمس مبكرّة ولم تلبِ لي حاجتي. أهذا هو معاشرة الزوجة بالمعروف؟! أين الزوج الصالح الذي يتباهى بأمير المؤمنين علي عليه السلام معتبراً إيّاه المثل الأعلى؟! ألم يطلع على ما رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السَّلام أنهُ قَالَ: (كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَحْتَطِبُ، وَيَسْتَقِي، وَيَكْنُسُ .وَكَانَتْ فَاطِمَةُ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهَا تَطْحَنُ، وَتَعْجِنُ، وَتَخْبِزُ). أليس الأجدر به أن يساعدها في أعمال البيت فيكون عوناً لها، وترى منه الجميل، بحيث تكون جاهزة للضغط على نفسها وتحمّل التعب من أجله، حتى لو تطلب ذلك منها انتظاره في الليل لوقت متأخرٍ.

فإذن الحل الصحيح هو المصارحة والعمل على تحلي النفس بصفات الكمال واستغلال لحظات الهدوء للتعويض عن لحظات الغضب المتراكمة، ومحاولة تسليط الضوء على أهمية معالجة هذه المشاكل بينهم.

ومن الخَطِرِ جدّاً أن يلجأ أحدهما إلى معاداة الآخر بقطع الكلام معه وترك النوم بجانبه وترك الطعام معه. فإنّ في ذلك هروباً من المشكلة، بل لو لم يكن الطرف الآخر مطلعاً على سبب المقاطعة فلا جدوى منها أساساً. بل، حتى لو أنّ أحدهما اعترف بالخطأ فإنّه قد يصعب عليه بعد المقاطعة والمعاداة الاعتراف بالخطأ والتراجع، حيث قد يشعر بالذّل والإهانة من خلال تراجعه، فيبتكر حججاً للتراجع. وما ذلك إلّا لضعف شخصيّته الدينيّة. نعم، قد يكون الهجران والمقاطعة حلّاً بعد تكرر الكلام، ولكن لا بدّ وأن تكون المقاطعة هادفة ومدروسة، وأن تكون بهدف المنع عن المنكر والأخطاء التي ترتكب، وأن تكون المقاطعة بعد اليأس من الكلام مع احتمال تأثير ذلك على الإصلاح بينهما. لا أن تتخذ في حالة غضبٍ وانفعالٍ. فإنّ أصعب ما يمكن أن تواجهه المرأة هو الرجل الصامت الذي يقاطع دون مواجهة ودون بيان ومناقشة المشاكل. فإنّ مقاطعتها وهجرانها يمسّ في صميم شخصيّتها ويؤدّي إلى انكسارها ونفرتها، خصوصاً مع اطلاع الناس - ولو كان المطلع ابنها أو بنتها - على ذلك. بل ربّما يزداد الأمر بالنسبة إليها أمام أولادها الذين يرون فيها الأم المثاليّة وذات الشخصيّة الواعية ....

دمتم موفقين لكل خير
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة

مشاركة

أرسل ملاحظتك إلى إدارة التطبيق

القالب ليس مخصصًا لإرسال الأسئلة

...