home الرئيسيّة feed جديد help_outline اطرح سؤالك search البحث calendar_month التاريخ

 تاريخ اليوم

×
menu search
brightness_auto
more_vert
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل المخلوقات أزلية؟
إن كانت أزلية، فخلقها يكون لتنفيذ صفة ذاتية ( كأن تكون الخالقية صفة ذاتية لله سبحانه، فيكون قد خلق الخلق تطبيقا لهذه الصفة )
وإن لم تكن كذلك، فهذا يعني أنها لم تكن مخلوقة ثم خُلقت، والله لا يفعل شيئا إلا إذا كان راجحا، فخلق الخلق أصبح في لحظة خلقه راجحا ولم يكن راجحا قبل هذه اللحظة، إن كان كذلك، فما الذي جعل الخلق يصبح راجحا في هذه اللحظة؟
وما برهنة كون الخلق أزلي أو غير أزلي، وهل اختلف علماؤنا في هذه المسألة؟
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم قبل أن نقوم بالإجابة عن سؤالكم نود أن نلفت النظر الى عدة أمور :

أولا: إنَّ الحديث عن قِدَمِ العالم أو حدوثه لهو من المسائل المعقّدة نسبيا ومَثار خلافٍ شائكٍ بين المتكلمين والفلاسفة، وتعددت الآراء والأقوال فيه، ويحتاج للاحاطة به الى مقدمات كثيرة، والى فهم نظريات عميقة، وهذا ما لا يسعنا ذكره هنا، وهو خارج عن غرضنا من التطبيق ويتابع في محله من الدراسات المعمقة.

ثانيا: مهما كان القول الذي نميل إليه في المقام، هناك ثابتٌ أساسيٌ لا نحيد عنه وهو أنّه تعالى قادر مختار تعالى وتقدّس أن يكون أحد من خلقه موجبا له على فعل بل له الأمر من قبل ومن بعد.

إذا عرفت هذا نقول:

 ذهب جمعٌ من المتكلمين إلى أنَّ العالم -ما سوى الله تعالى- مخلوقٌ ماديٌ إمّا لطيفٌ كالملك أو كثيف كالانسان، والقول بوجود موجود مجرّد غيره تعالى فوق الزمان والمكان وهو المفهوم من معنى القِدم -بالكسر- قول باطل، ويترتب على هذا أنَّ العالم حادثٌ زمانا وإلا فلو كان قديما كان معه تعالى، ولزم كونه موجبا لا ينفك عنه فعله، فينافي كونه تعالى مختارا تقدّس عن ذلك، وعليه فللعالم بداية وقد سبقه عدمه.

 فإن قلت: ما المرجّح لوجوده بعد عدمه؟

قالوا إرادته تعالى.

وقد اختلفوا في معناها، وما ذهبت إليه الامامية أنّها علمه بالمصلحة المترتبة على الفعل في ظرفه الوجودي الذي يوجده فيه وهذا علم خاص إلهي لا مصير لنا اليه. هذا خبر المتكلمين.

وأما الفلاسفة فإنهم لما ذهبوا الى أنَّ العالم فيه ما هو مجرد وفيه ما هو مادي، والمجرّد قديم لا زمان ولا مكان له، وقالوا بأنَّ فعله تعالى (وهو خصوص المجرد وكذا جملة العالم المادي دون أفراده فهي حادثة زمانا عندهم) قديم لا ينفك عنه تعالى لا بمعنى انه مسلوب الاختيار تعالى عن ذلك، بل لأنه قادر لا عجز فيه وعلم لا جهل فيه، وجُوْدٌ لا بخل ولا تعطيل في ساحة وجوده المقدس، اختار من الأزل إيجاد ذلك المجرد، فهو لمَّا كان علّة تامة لا نقص فيه وجب عنه -لا عليه- وجود معلول له قديم فوق الزمان والمكان غير حادث زمانا، وإن كان حادثا ذاتا بمعنى أنّ ذاته الفقر والحاجة اليه تعالى، وهو معنى آخر للحدوث غير ما ذهب اليه المتكلم ولا ننسى ان نقول هنا أنّ البناء على قدم المجرد لا يعني كون صفة الخلق ذاتية بل هي صفة فعل غايته ترجع الى صفة ذاتية هي القدرة.

هذا وفي نهاية المطاف نعترف بالتقصير عن ايفاء البحث حقه وليعذرنا في ذلك الاخ الكريم لان المسألة معقدة نسبيا ونحن هنا لا نروم الا الاختصار.

دمتم موفقين لكل خير

thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 3 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 2 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
...