home الرئيسيّة feed جديد help_outline اطرح سؤالك search البحث calendar_month التاريخ

 تاريخ اليوم

×
menu search
brightness_auto
more_vert
السلام عليكم
ما معنى وما انت بمسمع من في القبور
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قال عزّ مِن قائل: (وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ (19) وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ (20) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ (21) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ ‌وَما ‌أَنْتَ ‌بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) إِنْ أَنْتَ إِلَاّ نَذِيرٌ (23)) [سورة فاطر]

هنا أربعة أمثال للكافرين والمؤمنين؛ فالكافر أعمى، والمؤمن بصير، والكفر ظلمات وحرور، والإيمان نور وظلّ، والكافر ميت، والمؤمن حيّ.

فالكافر قلّما ينتفع بالموعظة فهو أعمى وهو في الظلمات وفي الحرور (لا يستريح الإنسان في الحَرور)، بل هو ـ أيضًا ـ ميّت.

والمؤمن بصير تنفعه الموعظة وهو في النور وفي الظلّ (مستريح) وهو حيٌّ (حياة هدى).

ثمّ قال تعالى: (إنّ الله يسمعُ من يشاء) وهو المؤمن الذي أحياه الله.

وجاء خطاب النبيّ (صلّى الله عليه وآله) معذرةً له في التبليغ، كما يدلّ عليه قوله بعد ذلك: (إن أنت إلا نذير)؛ فإنّ هؤلاء الكفّار إن لم يسمعوا موعظتك فليس لتقصير منك، إنّما ذلك بسبب موت قلوبهم، فهم كمن في القبور، لا يسمعون.

ولا تدلّ الآية على أنّ الأموات ـ مطلقًا ـ لا يسمعون، بل جهة النظر ـ والله العالم ـ هي أنّك إذا خاطبت ميتًا فإنّك لن ترى أثرًا لدعوته، فإذا قلت له: افعل كذا وكذا فلن يفعل شيئًا، الكفار كالأموات في القبور، لا ينفعلون عن موعظة ولا يعتبِرون. ولعلّ في تعبير (من في القبور) إشارةً إلى ذلك، فإنّ في القبور الأجساد لا الأرواح، والأجساد لم تعد صالحةً للتفاعل.  

وقد أُطلق الاستماع على الانتفاع، مثل قوله تعالى: (ولو علم الله فيهم خيرًا لأسمَعَهم) وقد كانوا يسمعون ولكنّهم لا ينتفعون. فتأمّل.

وتفيدنا هذه الآية: أنّ الموعظة ليست متوقّفة على واعظٍ ناجح فحسب ـ فليس هناك أفضل من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ـ بل هي متوقّفةٌ على سامعٍ ذي قلب. ولذا قال عزّ اسمُه: (إنّ في ذلك لعبرةً لأولي الأبصار)، (إنّ في ذلك لذكرى لمن كان له قلب).

نعم، روي من طرق أهل السنّة في الدر المنثور ـ على ما نقله العلّامة الطباطبائيّ ـ أخرج أبو سهل السري بن سهل الجنديسابوري الخامس من حديثه من طريق عبد القدوس، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: (إنك لا تسمع الموتى وما أنت بمسمع من في القبور)، قال: كان النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يقف على القتلى يوم بدر ويقول: هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا يا فلان بن فلان ألم تكفر بربك؟ ألم تكذب نبيّك؟ ألم تقطع رحمك؟ فقالوا: يا رسول الله أيسمعون ما تقول؟ قال: ما أنتم بأسمع منهم لما أقول، فأنزل الله: (إنك لا تسمع الموتى وما أنت بمسمع من في القبور) ومثل ضربه الله للكفّار أنّهم لا يسمعون لقوله.

قال العلّامة الطباطبائيّ: "أقول: وفي الرواية ما لا يخفى من لوائح الوضع [فهي موضوعة] فساحة النبيّ (عليه السلام) أجل من أن يقول ما ليس له به علم من ربّه حتى ينزل الله عليه آية تكذّبه فيما يدّعيه ويخبر به.

على أنّ ما نقله من الآية لا يطابق المصحف فصدره مأخوذ من سورة النمل الآية 80، وذيله مأخوذ من سورة فاطر الآية 22" [الميزان في تفسير القرآن 17: 39].

دمتم موفقين لكل خير

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
...