home الرئيسيّة feed جديد help_outline اطرح سؤالك search البحث calendar_month التاريخ

 تاريخ اليوم

×
menu search
brightness_auto
more_vert
السلام عليكم ورحمة الله
هل اهل البيت لا يقولون الشعر؟
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إنّما مُنع رسول الله (صلّى الله عليه وآله) من إنشاد الشعر لأنّه كان ينبغي أن يكون بعيدًا عن كلّ أجواء الكتابة والتأليف لإثبات إعجاز القرآن المجيد.

 وأمّا الأئمّة (عليهم السلام) فلا مانعَ ثُبوتًا من أن يقولوا الشعر، بل روى العامّة والخاصّة أشعارًا عن الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) وجُمِعَت في ديوان، وهو مسلّم النسبة إليه عند الشعراء والأدباء. وروي أنّ الإمام الهادي (عليه السلام) لمّا أحضره المتوكّل (لعنه الله) ـ وكان قد سَكِرَ ـ لينشد له الشعر، قال له:

باتوا على قلل الأجبال تحرُسُهُم ... غُلبُ الرجال فما أغنتهُمُ القلَلُ

واستُنزِلُوا من بعد عِزٍّ عن معاقِلِهِم ... وأُسكِنوا حُفَرًا يا بِئس ما نزلوا

ناداهُمُ صارخٌ من بعد ما دُفِنوا ... أينَ الأسِرَّةُ والتيجانُ والحللُ‏

أينَ الوجوهُ التي كانت مُحجَّبَةً ... من دونها تُضرَبُ الأستارُ والكللُ‏

فأفصح القبرُ عنهم حين ساءلَهُم ... تلك الوجوه عليها الدود تنتقل‏

قد طال ما أكلوا دهرًا وما شربوا ... فأصبحوا بعد طول الأكل قد أُكِلوا(1) 

وعند ذلك رمى المتوكّل (لعنه الله) الكأس من يده ونُغّص عليه عيشه.

أمّا عند المحقّقين فلكي يثبُتَ أنّ الإمام (عليه السلام) أنشد الشعر، فلا بدّ من أن يكون المنقول واصِلًا بسندٍ مُعتَبَر. ويصعُب جدًّا أن نجد سندًا صحيحًا في مثل هذه المنقولات.

فتلخّص أنّه لا مانع من أن ينشئ الأئمّة (عليهم السلام) الشعر، لكنّ النسبة الصحيحة تحتاج إلى دراسة.

والتحقيق أنّنا لا نجدُ سندًا معتبرًا للقصائد العلويّة، بل بعض الأشعار المذكورة في الديوان منسوبة إلى الشافعيّ أيضًا، والقصيدة عن الإمام الهادي (عليه السلام) وُجدت في رواية مُرسَلة، على أنّها هي نفسها موجودة في الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ (عليه السلام)(2)!

وحيث إنّنا لم نُجرِ بحثًا مستوعِبًا، فمتى وُجِدت رواية شعرٍ عن أحد الأئمّة (عليهم السلام) فينبغي أن تُدرس على حدةٍ على مستوى السند أولًا، فإن صحّ السند نُظِر ثانيًا في مضمونها، فإن كان موافقًا للقرآن الكريم والمعلوم من الدين وسائر ما يشترط في صحّة الرواية (أي: تُعامل معاملة الأحاديث) فلا بأس بإسنادها إلى الإمام، وإلّا فينبغي التوقُّف.

والحمدُ لله ربّ العالمين.


الهوامش:

(1) كنز الفوائد، ج‏1، ص: 342.

(2) ديوان أمير المؤمنين عليه السلام، ص: 321.

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 3 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
...