وعليكم اللام ورحمة الله وبركاته
تحاول الكتب التي تحاكي البرزخ أن تقدّم صورة حسية عن مجريات الثواب والعقاب وعن حال المؤمن والكافر في ذلك العالم مستفيدة في ذلك من مجموعة من الروايات التي تتحدث عن ثواب الاعمال وعقابها بعد ملاحظة خلو الايات القرانية من التفصيل حول البرزخ والاكتفاء بالاشارة الى أصل وجوده فقط، وهذه الروايات كثيرة ومتعددة بكثرة الاعمال الحسنة والسيئة وتعددها وهي تتحدث عنها وتصف ثوابها أو عقابها وفيها الغث والثمين بمعنى أن فيها ما هو معتبر على مستوى السند وفيها ما ليس كذلك، الا أنها كافية في تمكين الكاتب من رسم مشهدية البرزخ وذلك بعد تجريد الروايات عن حدودها ووضعها في إطار السرد لذلك المشهد العام مع إضفاء المؤلف شيئا من الابداع في رسم السيناريو وفي الاخراج.
وكتاب مسير الارواح ليس استثناء بل إنّ الكاتب يصرح بذلك بل بما هو أزيد حيث إنّه يقول أنّه حاول الاستفادة من الايات التي تتحدث عن القيامة وأهوالها وثوابها لإسقاطها على البرزخ تتميما للمشهد اعتمادا على فكرة أنّ البرزخ قيامة مصغرة، وهذا أمر على عهدة الكاتب وليس محلا للنقاس الان الا أنّه يمكننا من معرفة أن الكتاب واشباهه كتب تقريبية وليست كتبا تحكي الواقع بالدقة اعتمادا على دليل معتبر.
دمتم موفقين لكل خير