home الرئيسيّة feed جديد help_outline اطرح سؤالك search البحث calendar_month التاريخ

 تاريخ اليوم

×
menu search
brightness_auto
more_vert
السلام عليكم ورحمة الله
س1) هل كان أمير المؤمنين عليه السلام في الدار حينما هجموا عليه؟
س2) وهل صحيح كما يقال ان الامير عليه السلام ضرب بعض المهاجمين..
س3) ولماذا اهل المدينه كما عرفنا حبهم للرسول والسيدة الزهراء وكذلك الانصار وبنو هاشم، لم يفعلوا شيئا مع الذين هجموا على الدار ولم يكن لهم موقف
حينما دفن أمير المؤمنين السيده فاطمة ليلاً ولم يسألوا عن سبب ذلك؟ وكذلك لم يسألوا عن سبب منع الأمير الصحابة من الصلاة عليها؟
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ج1-2) إنّ هجوم القوم على البيت كان مفاجئاً، وإنهم بمجرد عودتهم من السقيفة، وعرفوا أنَّ علياً عليه السلام في البيت بادروا لاقتحامه لأنهم حينما عادوا كان علي عليه السلام قد فرغ للتو من دفن رسول الله صلى الله عليه وآله، ولعله قد انصرف لبعض شأنه، ليتوضأ، أو يصلي، أو ليبدل ملابسه، أو لغير ذلك.. وكان من الطبيعي أن تجلس الزهراء عليها السلام عند قبر أبيها في هذه اللحظات لتودعه، ولتناجيه.. وموضع دفن النبي صلوات الله وسلامه عليه هو نفس بيت الزهراء عليها السلام قرب الباب..

فجاء القوم مسرعين، وطرقوا الباب، والزهراء عليها السلام خلفه، وعلي عليه السلام في الداخل، فبمجرد أن عرفوا أن في داخله أحداً اقتحموه، وفتحوا الـبـاب، ولم تكن الزهراء عليها السلام ـ وهي وراء الـباب ـ في وضع تستطيع معه أن تقابل الرجال الأجانب، فبادرت لإغلاقه، لتصبح خلفه، فضغطوها به، وصرخت فبادر علي عليه السلام لنجدتها.. فهربوا، وظفر بأحـدهـم ـ كما تقول الـرواية ـ فجلد به الأرض، وانشغل بإسعاف الزهراء عليها السلام.

وتجمّعوا في الخارج في تلك الليلة، وجاءتهم النجدة من بني أسلم، واجتمعت عندهم الجيوش، وحوصر الناس في بيوتهم، ولم يستطع أحد أن يخرج من بيته، فضلاً عن أن يصل إلى المسجد، وفضلاً عن أن يصل إلى علي عليه السلام، ولعل الزبير قد وجد فرصة للتسلل إلى بيت علي عليه السلام في هذه الأثناء، وفي اليوم التالي سعوا إلى استخراج علي من بيته للبيعة، وجمعوا الحطب، وبادروا لإشعال النار فيه. ودخلوا عليه واستخرجوه للبيعة، وخرجت فاطمة عليها السلام في إثره، إلى آخر ما هو معروف ومشهور..

فظهر أن ما جرى على الزهراء عليها السلام في البداية كان لا يحتاج إلى أكثر من ثوان قليلة، وكان مفاجئاً، ولم يكن هناك اتفاق بين علي عليه السلام وبين الزهراء عليها السلام، على أن تتقدم هي لتفتح الباب دونه، كما يزعمه الزاعمون.. أضف إلى أن الزبير لم يكن معهم في البيت.

كما أنه عليه السلام قد أنجد الزهراء عليها السلام بمجرد أن سمع صراخها ولكن الأمر كان قد قضي، وأصيبت سيدة النساء، ولم تكن هناك فرصة لدفعهم عن أذى الزهراء، عليها الصلاة والسلام.

ج3) أولاً: لا شك في أن أكثر الناس يحبون السلامة، فإذا رأوا الأعين محمرة على أمر، ولم تكن لديهم حوافز للدفاع عنه، تفوق في أهميتها عندهم ما سوف يقدمونه من أجله من خسائر، وتضحيات فإنهم سوف ينصرفون عن التصدي للمطالبة به، والدفاع عنه..

والأمر في هذه القضية من هذا القبيل تماماً.. فقد رأينا أن هؤلاء الأنصار أنفسهم لا يعترضون ولا يحركون ساكناً حينما قال قائلهم للرسول صلى الله عليه وآله: إن النبي ليهجر (أو نحو ذلك)، وحينما هوجم بيت السيدة الزهراء (عليها السلام)، وجاؤوا بقبس من نار لإحراق ذلك البيت، رغم معرفتهم بخطورة ما صدر من ذلك القائل، وبخطورة ما يجري على السيدة الزهراء (عليها السلام)..

كما أنهم سكتوا عن المتخلفين عن جيش أسامة، وسكتوا عن الذين نفَّروا برسول الله صلى الله عليه وآله ناقته في ليلة العقبة، وسكتوا على الذين رفعوا أصواتهم فوق صوت النبي في يوم عرفة، حتى ليقول جابر بن سمرة ـ كما في صحيح مسلم وغيره ـ : فقال كلمة أصمَّنيها الناس..

وفي نص آخر: فضج الناس..

وفي نص آخر: أو فصاروا يقومون، ويقعدون، ونحو ذلك..

وقد أشفق هؤلاء الأصحاب أيضا أن يقدموا بين يدي نجواهم صدقة، وقد لامهم الله تعالى على تثاقلهم عن الجهاد في سبيل الله ، بل إنهم كانوا إذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها، وتركوا النبي صلى الله عليه وآله قائماً.. {قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ}.

ثانياً: إن هؤلاء الأنصار قد رأوا بأم أعينهم: كيف أن بني أسلم قد ظهروا فجأة في بلدهم الصغير جداً والذي قد لا يصل عدد سكانه إلى بضعة آلاف.

وكان هؤلاء الذين ظهروا من الكثرة بحيث تضايقت بهم سكك المدينة، وقوي بهم أبو بكر، كما يقول المؤرخون، ويقول عمر: إنه لما رأى قبيلة أسلم أيقن بالنصر، بل في بعض النصوص: إن أكثر من أربعة آلاف مقاتل، قد ظهروا فجأة في المدينة، وكان خالد على ألف منهم، وغيره على ألف ، وهكذا..

وتذكر نصوص تاريخية وروائية: أنهم صاروا يسحبون الناس للبيعة ويهينونهم، ويجبرونهم على مبايعة أبي بكر، شاؤوا أم أبوا، ثم صاروا يذهبون إلى من جلسوا في بيوتهم، وتغيبوا، فيستخرجونهم منها قهراً، ويأتون بهم إلى المسجد ليبايعوا..

وماذا ينفع الجمع العظيم من الأنصار في مثل هذه الحالة؟! ما دام أنه لا يقدر أحد منهم على الوصول إلى الإمام علي (عليه السلام)، وهو محاصر في بيته لنجدته، وقد كان بيته في داخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله، مقابل المنبر الذي يبايع الناس عليه أبا بكر. ولا يفصل المنبر عن بيت الإمام علي (عليه السلام) سوى بضعة أمتار قد تزيد على عدد أصابع اليد الواحدة بيسير..

وعن بني أسلم نقول: لقد كانت هذه القبيلة تعيش في أطراف المدينة هي وقبيلة أشجع، وغفار، وكانت هذه القبيلة أعرابية بكل ما لهذه الكلمة من معنى، ولعل قوله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُم} قد جاء ليشير إلى هذه القبيلة بالذات.

فإذا كان النفاق مستشرياً إلى هذا الحد في نفس المدينة وفيما حولها.. وقد أعلم الله رسوله بحقيقة هؤلاء المنافقين، ربما من أجل الإشارة إلى هذه الأحداث المؤلمة التي كان الرسول صلى الله عليه وآله يحمل همها قبل وفاته صلى الله عليه وآله، وسيعاني منها أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد ذلك..

دمتم موفقين لكل خير


المصدر:

جواب سماحة السيد جعفر مرتضى رحمه الله تحت عنوان: دفاع علي (عليه السلام) عن الزهراء (عليها السلام).

جواب سماحة السيد جعفر مرتضى رحمه الله تحت عنوان:  علي عليه السلام ومبايعوه.

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 2 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
...