وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آية الله العظمى السيد الخامنئي (حفظه الله):
بشكل عام يجب دفع خمس أرباح المكاسب عند حلول رأس السنة الخمسية، نعم من كان على وشك صرفها في حاجياته خلال الأيام القليلة الآتية فلا خمس فيه. وكذا من لا يمكنه شراء حاجياته الحاليّة اللائقة به حسب شأنه عرفاً – كالمنزل – دفعة أو كان تأمين لوازم الحياة للمستقبل يُعَـد عرفا من مؤنته الحاليّة اللائقة به حسب شأنه عرفاً، يمكنه تحويل مدخول السنة قبل حلول السنة الخمسية إلى حاجياته، - كمواد بناء والأرض بالنسبة الى المنزل -.
وعليه فما يتعلّق بالبيت والأرض إن كان شرائهما ولو قبل مدّة يعدّ عرفاً من شأنك، فلا خمس عليك فيهما سواء اشتريتهما بالتقسيط أو لا.
فالمبلغ الذي تقترضه لا يجب الخمس فيه؛ لأنّه لا يعدّ ربحا.
وإذا اشتريت شيئا بهذا المال فلا يجب الخمس فيه أيضا.
نعم، إذا بدأت بدفع أقساط القرض من الأرباح الحاصلة أثناء السنة، وكان القرض لا يزال موجودا، أو كان بدله موجودا ولم يكن من المؤنة بحيث لم يكن من شأنك امتلاك البدل (البيت والأرض) ولم تعد عرفاً متهاوناً لو لم تشتريهما، وجب الخمس في المقدار الذي دفعته من الأقساط.
وأمّا الدين:
فبشكل عام إذا كان الدين لمؤونة قد صرف فيها كشراء بيت، جاز تسديده من الأرباح ولو من أرباح السنوات الآتية، ولا يتعلّق به الخمس، ولكن كسره واستثناؤه من أرباح سنة صرفه إنما يجوز إذا كان الصرف بعد الحصول على أول ربح. أي لو حصلت على أرباح وأردت أن تستثني الدين الذي عليك من تلك الأرباح دون أن تقوم بسداد الدين فهنا لو كان الدين المصروف في المؤونة قد حصل بعد أوّل ربح لك جاز استثناؤه ولا يجب عليك الخمس فيه حتى لو لم تسدّ دينك، لو كان الدين قد حصل قبل ظهر الربح فالأحوط وجوباً عدم جواز الاستثناء. وأمّا لو كان الدين عن مؤونة السنوات السابقة فما لم تسدد الدين به فعلاً فلا يحقّ لك الاستثناء، وإنّما عليك تخميس كلّ أرباحك حتى لو كنت مديناً.
المصدر: استفتاء خاص + اختلاف الفتاوى، 238 + الموقع الرسمي + أجوبة الإستفتاءات، الخمس، القرض، الراتب، التأمین والتقاعد، م 865 + 869 + 878
آية الله العظمى السيد السيستاني (حفظه الله):
إذا كان المناسب لمثلك - بحسب العرف السائد في بلدك - السعي في امتلاك دار السكنى تدريجاً على النهج المذكور ونحوه بحيث لو لم يفعل ذلك لعُدَّ مقصّراً في حقّ عائلته ومتهاوناً بمستقبلهم ممّا ينافي ذلك شأنه يحسب ما اشتراه في كلّ سنة من مؤونته في تلك السنة، ومثل ذلك ما يتعارف إعداده لزواج الأولاد خلال عدّة سنوات إذا كان تركه منافياً لشأن الأب أو الأمّ ولو بالنظر إلى عجزهما عن تحصيله لهم في أوانه.
وعليه فما يتعلّق بالبيت والارض إن كان الامر بحيث لو لم توفّرهما لكان تقصيراً في حق عيالك مثلاً، فلا خمس عليك فيهما سواء أشتريتهما بالتقسيط أو لا.
وأمّا القرض:
فالمبلغ الذي تقترضه لا يجب الخمس فيه؛ لأنّه لا يعدّ ربحا.
وإذا اشتريت شيئا بهذا المال فلا يجب الخمس فيه أيضا.
نعم، إذا بدأت بدفع أقساط القرض من الأرباح الحاصلة أثناء السنة، وكان القرض لا يزال موجودا، أو كان بدله موجودا ولم يكن من المؤنة بحيث لم يكن من شأنك إمتلاك البدل (البيت والأرض) ولم تعد عرفاً متهاوناً لو لم تشتريهما، وجب الخمس في المقدار الذي دفعته من الأقساط.
وأمّا الدين:
بشكل عام إذا كان الدین لمؤونة قد صرف فیها كشراء بيت، جاز تسدیده من الأرباح ولو من أرباح السنوات الآتیة، ولا یتعلّق به الخمس. بل حتى لو لم يقم بسداد الدين يجوز له استثناء الدين من ارباح السنوات الآتية بشرط ان يكون الدين قد صرف في المؤونة كما ذكرنا.
المصدر: الموقع الرسمي: 1 ، 2 + مكتب سماحة السيد السيستاني في لبنان + منهاج الصالحين، ج1، فأقسام ما زادت قيمته ثلاثة، م 1228 + المسائل المنتخبة، الخمس، م 603 + 610
دمتم موفقين لكل خير