مامدى صحة حديث لولا الخبز لما عبد الله، هل هو للامام علي ، وما تفسيره؟
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إنّ هذه الألفاظ الواردة في الحديث المسؤول عنه لم ترد في مصادرنا وإنما وردت في كتب غيرنا إلا أن مضمونها واردٌ في كتب الأخبار عندنا
بل وفي أصحها سندا و أعلاها اعتبارا الكافي الشريف لثقة الإسلام الشيخ الكليني (رحمه الله)
وإن كانت الرواية بحسب القواعد المرعية في الحوزات العلمية عند جماعة كُثُر تعدُّ ضعيفة إلا أنه يمكن تصحيحها و العمل بها على بعض المباني
قال رسول (صلى الله عليه وآله): بارك لنا في الخبز ولا تفرق بيننا وبينه فلولا الخبز ما صلينا ولا صمنا ولا أدينا فرائض ربنا(1).
وهناك روايات أخرى تحدثت عن إكرام الخبز و تعظيمه و آداب أكله وتقديمه على غيره لما فيه من البركات كما نطقت بذلك بعض الروايات
وأما معنى الحديث فيحتمل أن يراد منه و ما جاء بمضمونه عندنا عدّة تفسيرات نقتصر على اثنين منها :
أولها بأنّ الحث على الخبز و طلبه إنما لغيره لا لنفسه
بمعنى أن من أراد أن يعبد الله تعالى صائما قائما راكعا ساجدا يحتاج إلى ما يستعين به و يعتمد عليه ليقوى على العبادات و أداء الواجبات فيأتي الجواب حينئذ
عليك أن تتخذ من الخبز وسيلة لذلك و إلا لن تقدر لا على صلاة ولا صيام و لا سجود وركوع و قيام.
وبهذا التفسير يتضح عندنا سبب التعظيم الوارد للخبز و التكريم فإنما هو باعتبار متعلقه.
ثانيها :إن من عوامل نجاح الدعوة الإسلامية تقديم المساعدات المالية فالدين ما قام و لا استقام إلا بسيف الإمام علي عليه السلام ومال سيدتنا خديجة ع
خصوصا و أن الطواغيت كما جرت عادتهم و على ذلك ديدنهم حينما يرون دعوة حق و فيه صلاح و إرشاد وبعيدة عن الفساد يحاولون ممارسة الضغط على العباد بطردهم من أعمالهم و تضييق معاشهم أكلهم و شرابهم
ولذلك كان رغيف الخبز يمثل للمعدة الجائعة وللنفوس التي تطوق لعبادة ربها وللتضرع بين يديه خاضعة يمثل حينئذ أمانا و ضمانا حتى لا يكون الجوع عاملا مساعدا على سقوطها وابتعادها عن ربها و خالقها
دمتم في رعاية الله و حفظه
المصدر:
سجّل الدخول بسهولة لحفظ تفضيلاتك والوصول إلى خدمات التطبيق من أي جهاز.
المتابعة باستخدام Google