هل هناك احاديث تدل على عظمة استحباب زيارة الإمام الحسين(ع) في الأربعين ماشياً او لا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وردت عندنا روايات تحثّنا على المشي لقبر سيدنا سيد الشهداء وغريب الغرباء، وهذه الروايات مطلقة ومعنى كونها مطلقة أي تشمل كل الليالي و الأيام ولا تختص بوقت دون آخر
هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن زيارة الأربعين ثابتة عندنا بلا شك ولا ريب بعنوانها.
وأما المشي في زيارة الأربعين فقد نشأت الفكرة كما يذكر بعض العلماء مواساة لعائلة الحسين سلام الله عليه، الذين حضروا أرض كربلاء ليجددوا الحزن على سيدنا سيد الشهداء في العشرين من صفر.
فكما تحمّلت العائلة المصائب نتأسى بهم ونتحمل بعض المصاعب.
ونلتمس الفرصة هنا لكي ننبه على أمر وهو:
أنه قد أصبحت الزيارة في أيامنا هذه تمثل قوة لمذهبنا ومظهرًا عظيما من مظاهر الولاء لأهل البيت الشرفاء.
وفي المشي لقبره عليه صلوات ربّه دلالات وقد جعلت زيارته من العلامات، وفيه أيضا تجديد للعهد والبيعة منّا له صغاراً وكباراً قلباً وقالباً، شعوراً وشعاراً، بالجوارح والجوانح، لأننا لا زلنا نعيش معه و نسمع صدى صوته حين ينادي هل من ناصر ينصرنا فيأتي الجواب لبيك أبا عبدالله
ومعه فالحذر كل الحذر من بثّ بعض التساؤلات أو إبداء بعض الإشكالات التي تجعل الناس في حيرة من أمرهم و تشويش أذهانهم
ولعمري فإن أي دارس للعلوم الحوزوية وممّن له أدنى اطلاع على المسائل الأصولية، قد مر عليه بحث الإطلاق و الروايات بخصوص المشي مطلقة فتشمل المشي للحسين عليه السلام في الأربعين فما الداعي حينئذ للتشكيك بها.
ونلفت النظر أخيرا إلى أن استحباب المشي إلى قبره جاء في الكتب التي يعول عليها و يلتجئ الباحثون إليها:
مثل كتاب (كامل الزيارات) لابن قولويه ص 253 باب 49 ثواب من زار الحسين (عليه السلام) راكباً أو ماشياً
منها: يا حسين من خرج من منزله يريد زيارة قبر الحسين بن علي (عليهما السلام) إن كان ماشيا كتب الله له بكل خطوة حسنة ومحى عنه سيئة، حتى إذا صار في الحائر كتبه الله من المفلحين المنجحين، حتى إذا قضى مناسكه كتبه الله من الفائزين، حتى إذا أراد الانصراف أتاه ملك فقال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرؤك السلام ويقول لك: استأنف العمل فقد غفر لك ما مضى
.ومنها ما جاء في كتاب الكافي ج4 ص 58 باب فضل زيارة أبي عبد الله الحسين (عليه السلام). وكتاب ومنها ما جاء في كتاب التهذيب للشيخ الطوسي ج6 ص 43 باب فضل زيارة الحسين (عليه السلام).
وصولا لما ذكره الشيخ الحرّ العامليّ في كتابه وسائل الشيعة، حيث إمه جمع بعضا من الروايات الدالة على مطلبنا تحت عنوان:
"باب استحباب المشي إلى زيارة الحسين (عليه السلام)
دمتم في حفظه تعالى
المصدر:
سجّل الدخول بسهولة لحفظ تفضيلاتك والوصول إلى خدمات التطبيق من أي جهاز.
المتابعة باستخدام Google