بسم الله الرحمن الرحيم
لا شك أنّ كل طاعة تحتاج إلى توفيق من الله تعالى صغيرة كانت أم عظيمة، والأصل في هذا المجال أن كلَّ من أراد الطاعة صادقا وعزم عليها مخلصا وفّقه الله تعالى انطلاقا من لطف الله بعباده وأنّه يريد لهم الخير دائما فهو يصرفهم عن معصيته وإلى طاعته.
ثم إنّ حجم التوفيق ومستواه قد يرتفع وينخفض لاعتبارات عدّة تدخل في علم الله تعالى وحكمته ولا مجال للخوض فيها لطول الكلام فيها من جهة ولجهلنا بكثير من الحيثيات والعناصر الدخيلة في فعل الله تعالى بكل فرد فرد ومع كل فرد فرد، من جهة اخرى.
ومن هنا فإنَّ زيارة المعصومين عليهم السلام توفيق من الله تعالى، أما أنّه طلب مخصوص ودعوة خاصة فهذا ما لا يمكن الجزم به الا في حالات معينة نقطع فيها أنّ التوفيق وصل فيها الى أعلى مستوياته كما لو كانت كل الأسباب المادية منقطعة، والموانع كثيرة، وأُفق الزيارة مسدود، وفجأة تتذلل العقبات وتتسهل الأمور وتحل العقد وتتوفر الامكانات من حيث لا نحتسب، نعم، هنا يمكن لنا ان نطمئن الى ان ما حصل هو لطف خاص وتوفيق خاص.
دمتم موفقين لكل خير