تاريخ اليوم

home الرئيسيّة feed جديد help_outline اطرح سؤالك content_copy نسخ الجواب settings الاعدادات

تاريخ اليوم:

 تاريخ اليوم


حجم الخط:


الوضع الليلي | النهاري

brightness_auto
menu search
brightness_auto
more_vert
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْـمُتَّقِينَ إِمَامًا ، أولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ، خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (سورة الفرقان)

تتحدث الايات الكريمة عن مضامين رائعة للحياة الزوجية والذرية الصالحة،فكيف السبيل الى ذلك لو تفضلتم علينا بذكر معايير الزواج  الناجح  الذي تقرّ الاعين به؟
وشكرا
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

بداية عزيزي السائل إن العلاقة الزوجية هي علاقة يتجلى فيها الاتصال الدائم بأجلى الصور، ويعتبر فيها من أكثر الميزات، فالزوجان هما مركبان يتم بهما أهم عنصر من عناصر الحياة وهي الأسرة التي منها استمرار النسل، وبها عمارة الارض، وفيها يكتشف الانسان صفاته، ويتعرف عن قرب على فضائله ورذائله، ويحدّد منزلته في سيره إلى ربه، ولما كانت هذه العلاقة هي علاقة مستمرة فانها سوف تشهد أحداث تتنازع عليها قوى النفس في مقام أخذها للقرار فيها، فتارة العاطفة تقود الانسان إلى اتخاذ قرار في شأن حادثة ما والحال أنّه لم يكن ينبغي أن تعالج بالعاطفة، وأخرى يقوده الغضب الى ذلك، وأخرى تقوده صفات من قبيل الجبن أو الخوف أو الطمع أو الحسد أو... 

ميدان الحياة الزوجية هو أقوى ميادين اكتشاف النفس وتهذيبها، وبالتالي قد يكون كفصول السنة لا يثبت على منوال واحد بل يتقلب فيها الانسان بحسب من يقود زمام نفسه في إدارة هذه العلاقة، وعليه فالفلسفة الحقيقة لسر السعادة في الحياة الزوجية هو تعزيز الحكمة وتسليمها زمام الحكم في مملكة النفس، فليس كل عاطفة كمال وليس كل كرم كمال وليس كل مداراة محمودة، وليس كل امساك للغضب مطلوب، والتعاسة والسعادة مرهونة بحسن الادراة التي هي عبارة عن هذا النزال وهذه المعركة، فعندما ترى من زوجتك فعلا لا يعجبك، كيف تتصرف؟

لا احد يستطيع أن يجيب عن هذا السؤال بأي صفة غير صفة الحكمة! تأمّل تفهم المراد..

لذا عزيز السائل أستطيع أن أكتب لك مقالا كما هو الحال في العديد من المقالات من تسليط الضوء على ضرورة الرحمة والعطف والحلم وكظم الغيظ والتعاطي الرؤوف وغيره، إلا أنَّ ما يقف وراء ذلك هو معرفة الانفعال المطلوب للفعل الحاصل، اي الانفعال اتجاه الحدث الحالي، وهذا الانفعال قد يختلف من فرد لفرد، فما على الانسان إلا أن يسعى وراء معرفة حقائق الأشياء التي يتعامل معها ليستطيع بذلك رسم الإنفعال المناسب والحكيم، فالحكمة هي وضع الشيء في مكانه المناسب، وتوظيف الغضب يكون كمالا عندما يتطلب الموقف أن تغضب، وكذلك الرحمة واللطف.

 ولذا من أجل إدارة هذه الحياة بحكمة ينبغي أن نتعرّف على المسائل التي نتخذ قرارات بشأنها وأن نكون أقرب ما نكون إلى الواقع فيها، لا أن نستغرق في أحلام اليقظة في مقام التعامل معها، وفي هذا السياق للزوجة حقوق وعليها واجبات، وكذا للزوج وكذا للأولاد، فمعرفة هذه الحقوق هي من الخطوات الأولى الضرورية للتعاطي الحكيم معها وإلا فإنَّ الظلم وسلب هذه الحقوق ينفي التعامل الحكيم، وبدوره يسلب العدالة والسعادة في حياة الانسان، فعليك أن تنظر في نفسك وفي نواياك من أفعالك والذي حدها الادنى ان لا تعلم من نفسك أنّك تحمل نوايا سيئة اتجاه الآخر، وثانيا عليك معرفة هذا الآخر وما هي حقوقه عليك وتطلب ذلك من مظانّها، ومن ثم تقيّم سير هذه العلاقة في ارتباطها بقصدها الاساس وهو الوصول والقرب إلى الله تعالى فما من ميل يوجده الله في الانسان إلا وله سبيل يصب في صراط الكمال، وما على الانسان إلا ان يكون عادلا حكيما في اتباعه لهذا الميل من أجل ان لا يشطط به نحو الإفراط أو التفريط.

 ومن ابرز المؤشرات والعلامات على استقامة ذلك السير هو الاحساس بالجد والنشاط والهمة العالية لأن من يكون هادفا حكيما لا يتوانى عن التقدم باتجاه الهدف والغاية التي ينشدها، والا فالعبرة ليست بمجرد وجود الهدف دون العمل لأجل تحصيله. وبطبيعة الحال، فإن السير يحتاج إلى همة ونشاط دائم، لذا فالضجر والكسل ليسا من الايمان، بل المؤمن دائما روحه فتية، كما عبّر عن أصحاب الكهف الذين كانوا كهولا، بأنهم فتية آمنوا بربهم أي روحهم فتية ففي رواية "عن سليمان بن جعفر الهذلي قال: قال لي جعفر بن محمد عليهما السلام: يا سليمان من الفتى؟ قال: قلت: جعلت فداك الفتى عندنا الشاب، قال لي: أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا كلهم كهولا فسماهم الله فتية بإيمانهم؟ يا سليمان من آمن بالله و اتقى فهو الفتى""بحار الانوار 14 : 428"، وعليه فإنّ من يسيء إدراة الحياة الزوجية ولا يكون عادلا حكيما فيها فلن يأمن من ارتكاب الذنوب والتقصير في اداء حق غيره عليه. وعليه سيكون ظالما والظلم معيق ومانع من السير والكمال، لذا ليس عليك عزيزي القارئ الا معرفة هذه الحقوق والتمعّن والتأمل فيها من أجل مراعاتها، وهذه الحقوق يمكن استخراجها بالعودة الى ما ورد في حق الزوجة والاسرة في الرسائل العملية للمراجع الكرام:

انظر استفتاءات عن الحقوق الزوجية

ورسالة الحقوق للامام زين العابدين، وبعض الروايات التي تحدثت عن ذلك في المجامع الروائية:

وانظر الحقوق الاسرية.

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
...