تاريخ اليوم

×
menu search
brightness_auto
more_vert
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ۗ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِكَ ۚ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا
 مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا

ما المقصود بـ(قل كل من عند الله) في الاية الاولى و(مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسك) في الأية الثانية
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وبعد، فإنّ أيّ فعلٍ من الأفعال الواقعة في الوجود بأسره، لا يمكن أن يقع بقهر الإرادة الإلهيّة، فكلّ فعلٍ واقع فهو بإذن الله. فالظلم الواقع واقع بإذن الله، ولكنّه لا يُنسب إلى الله إلّا بعد إسقاط جهات النقص عنه. فمثلا: إنّ الإنسان إذا غَصَب أرضَ جارِه، فهذا ظلم. فالفعل الواقع في الخارج الذي هو عبارة عن استيلاء الإنسان على الأرض بتحريك عضلاته، فعلٌ للإنسان في طول القدرة الإلهيّة، ولولا أن أقدره الله على ذلك لم يكن، وأمّا إضافة تحريك العضلات إلى ما ليس للإنسان فيه حقّ فقد كان باختيار الإنسان نفسه الذي لم يكن لولا أن جعل الله تعالى له هذا الاختيار. فما ينسب إلى الله تعالى هو الفعل المجرّد، وما ينسب إلى الإنسان هو الفعل المضاف.

فإذا جرّدنا الفعل عن جهات النقص كان منسوبًا إلى الله تعالى. وبهذا يتضح معنى قوله تعالى: (قل كلّ من عند الله).

وأمّا قوله تعالى: (ما أصابك من حسنةٍ فمن الله)، فهو منسجم مع قوله (قل كل من عند الله) بلا حاجة إلى تأويل. وقد يقال: إنّ الحسنات التي تصيبنا وهي الأمور التي تسرُّنا، فإنّما هي من الله تعالى على نحو التفضّل.

وأمّا قوله تعالى: (وما أصابك من سيئةٍ فمن نفسك)، فمعناه على ما ذكر السيد الطباطبائي: "فهذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصيب في غزوة أحد في وجهه وثناياه وأصيب المسلمون بما أصيبوا وهو صلى الله عليه وآله وسلم نبي معصوم إن أسند ما أصيب به إلى مجتمعه وقد خالفوا أمر الله ورسوله كان ذلك مصيبة سيئة أصابته بما كسبت أيدي مجتمعه وهو فيهم وإن أسند إلى شخصه الشريف كان ذلك محنة إلهية أصابته في سبيل الله وفي طريق دعوته الطاهرة إلى الله على بصيرة فإنما هي نعمة رافعة للدرجات.

وكذا كل ما أصاب قومًا من السيئات إنما تستند إلى أعمالهم على ما يراه القرآن ـ ولا يرى إلا الحقّ ـ، وأما ما أصابهم من الحسنات فمن الله سبحانه" [الميزان في تفسير القرآن ج5، ص14].

دمتم موفقين لكل خير

thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 2 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 1 شخص معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
...