أرفع إليكم مسألة باتت تشكل نوعًا من المراقبة المستمرة لنفسي نتيجة خوفٍ من الوقوع في المعصية، راجية منكم البيان الشرعي والتوجيه. السؤال (حول المظهر واللباس الخارجي): تمتلكني رغبة دائمة بالترتيب والأناقة كطبيعة وفطرة في نفسي، وأحب أن أكون هكذا أمام النساء والرجال مع التزامي الكامل بالستر الشرعي الفضفاض. لكن عندما أخرج مرتبة وأشعر بالارتياح الداخلي لنظافتي وأناقتي، ثم يمر أمامي رجل أجنبي وينظر إليّ، يداهمني وسواس وفكر يوهمني بأن ارتياحي هذا هو "حبّ للتزيّن وإبراز الجمال للرجال"، مما يسبب لي ارتباكًا وخوفًا شديدين من فساد نيتي. ولقد وصل بي الأمر إلى الإحساس أنه يفضّل الالتزام باللون الأسود فقط (رغم حبي للألوان أيضًا) هربًا من هذا الشعور وتخلصًا من تأنيب الضمير. فما هو الحكم الشرعي في شعور الارتياح الطبيعي بالمظهر المرتّب أمام الأجانب طالما كان الحجاب مستوفٍ للشروط؟ وهل الالتفات لوساوس النية والمشاعر المتداخلة هنا مبرر شرعًا، أم يجب عليّ البناء على طهارة النية والاستمرار في تأنقي المعتدل؟
