السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ قضية البكاء من سيدة النساء على والدها خاتم الأنبياء تعدّ من المشهورات التي نطقت بها الكثير من الروايات
والبكاء بكاءان :
بكاء العين وكان ذلك حزنا منها على فقد والدها حتى بلت تربته بدموعها حزنا و افتجاعا وهذا يدل على عظيم حسرتها و شدة حزنها .
بكاء سياسي لرفض الظلم و الطغيان و هو رسالة سياسية لإظهار المظلومية التي تعرضت لها ابنة سيد البشرية وكانت تشير إلى ذلك مرة بطريقة شعرية
وشكت إليه ما فعله القوم بها وبكت حتى بلّت تربته:
قد كان بعدك أنباء وهنبثة لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها وأختل قومك فاشهدهم فقد نكبوا
فقد لقينا الذي لم يلقه أحد من البرية لا عجم ولا عرب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت لنا العيون بتهمال له سكب .
الشيخ المفيد في (أماليه ص٤٠)
وثانية بطريقة عاطفية بكائية
وعليه فإن بكاءها وسيلة و رسالة للأجيال جيلا بعد جيل أني مظلومة و من حقي ممنوعة وهذه دمعاتي شاهدة على حالي و عظيم معاناتي
فما كان من القوم إلا أن أدركوا رسالتها و لذلك عمدوا إلى منعها حتى وصل بهم الأمر إلى إحراق دارها و كسر ضلعها و إسقاط جنينها و.....
دمتم في رعاية الله
بحق فاطمة وأبيها وبعلها و بنيها