عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إن ما جرى في كربلاء من المحن و البلاء يوم عاشوراء على سيد الشهداء وآله الشرفاء و صحبه النجباء تعجز أن تترجمه الكلمات أو تفسره اللغات ولذلك فإن الكتابات و المرويات تتحدث عن الآهات وحزن النساء الثاكلات نتيجة لمن جرى من وقع المصيبة العظمى و الفاجعة الكبرى
وما ذكرتموه لم يرد في مصادرنا و إنما ورد في كتب غيرنا و لا مانع منه عقلا أو شرعا خصوصا إن قبلنا برجوعها إلى أرض كربها و بلائها وإقامتها مدة لا يستهان بها ولكن لا يوجد بين أيدينا دليل يثبته حتى نحكم بصحته
وما سألتم عنه قد في ورد في مصدرين
قال ابن عساكر: «وعاشت بعده سنة لم يظلها سقف بيت حتى بليت وماتت كمدا»
تاريخ مدينة دمشق -ابن عساكر- ج69 / ص120
وقال القرماني: «ولمّا رجعت إلى المدينة أقامت فيها لا تهدأ ليلاً ولا نهاراً من البكاء على الحسين(عليه السلام)، ولم تستظلّ تحت سقف حتّى ماتت بعد قتله كمداً».
المجالس العاشورية: ۲۵۶ نقلاً عن تاريخ القرماني.
وأما ما ورد عندنا في أصح كتبنا سندا و أعلاها اعتبارا
هو ما رواه الكليني في الكافي بسنده عَنْ مَصْقَلَةَ الطَّحَّانِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه (ع) يَقُولُ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ (ع) أَقَامَتِ امْرَأَتُه الْكَلْبِيَّةُ (الرباب) عَلَيْه مَأْتَماً وبَكَتْ وبَكَيْنَ النِّسَاءُ والْخَدَمُ حَتَّى جَفَّتْ دُمُوعُهُنَّ وذَهَبَتْ ..
الكافي -الشيخ الكليني- ج1 / ص466.
دمتم موفقين لكل خير