وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آية الله العظمى السيد الخامنئي وآية الله العظمى السيد السيستاني (حفظهما الله):
ليس المراد من الحديث المذكور حرمة رفض أي مؤمن يتقدّم بالزواج لفتاة، بل المراد أن يلحظ بقبول الفتاة للشاب إيمانه وخلقه، حيث هما الاساس في الزواج. فإنّ الإنسان المؤمن يؤمن من الظلم والأذية والامور المحرّمة، وعليه فلا بدّ وأن يكون الاساس في القبول هو الإيمان والاخلاق، لا المال والدنيا. ولكن هذا لا يعني حرمة رفضه فيما لو كان الرفض لا لاجل الدنيا والمال، بل لاجل امور أخرى عقلائيّة كما لو لم تجد الفتاة طاقة على تحمّل حياته الإجتماعيّة او صعوبة في مشاركته حياته الإجتماعيّة، مما سوف يؤدّي بهما إلى الوقوع في المشاكل ولعل الوقوع في الطلاق فيما بعد.
فالنتيجة: لا يحرم على الفتاة رفض الخاطب لها حتى لو كان رفضها له لأجل المال والأمور الدنيويا. نعم، على الفتاة في مثل هذه الحالات ان تحاول أن لا يكون رفضها لأجل نقص في ماله أو لمجرّد الخجل بوظيفته وعمله، لطالما عمله محترم وحلال.
دمتم موفقين لكل خير
المصدر:
آية الله العظمى السيد الخامنئي (حفظه الله): تحرير الوسيلة، النكاح، في بعض آدابه وأحكامه
آية الله العظمى السيد السيستاني (حفظه الله): منهاج الصالحين، ج3، كتاب النكاح، استحبابه وبعض آدابه وأحكامه