تاريخ اليوم

home الرئيسيّة feed جديد help_outline اطرح سؤالك content_copy نسخ الجواب settings الاعدادات

تاريخ اليوم:

 تاريخ اليوم


اللغة:


حجم الخط:


الوضع الليلي | النهاري

brightness_auto
home الرئيسيّة feed جديد help_outline اطرح سؤالك نشر التطبيق settings الاعدادات

تاريخ اليوم:

 تاريخ اليوم


اللغة:


حجم الخط:


الوضع الليلي | النهاري

brightness_auto
search
×
menu search
brightness_auto
more_vert
السلام عليكم
كما نعلم ان من شروط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هو اولا احتمال التاثير وثانيا عدم مخافة القتل والا فالتكليف يسقط عنا . الحسين ع كان يعلم ان بنهضته سيقتل هو وكل اهل بيته وتسبى النساء . ومن باب اني اعلم ومؤمن بان فعل المعصوم هو الصحيح الا اني اريد ان اعلم كيف خالف الامام الحسين هذه الشروط؟ أو انه يوجد استثناء يؤدي الى التخلي عن هذه الشروط؟
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

مقدمة قبل الإجابة عن سؤالكم:

لقد صرّح سيد الشهداء عليه السلام في أكثر من مورد بأنّ خروجه على يزيد بن معاوية كان بهدف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن الشواهد على ذلك:

- ما ذكره عليه السلام في وصيّته لأخيه ابن الحنفية قبل خروجه من المدينة حيث قال: «إنّما خرجتُ لطلب الإصلاح في أُمّة جدّي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، أُريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدّي وأبي علي بن أبي طالب» (1).

- وقوله عليه السلام  في زيارته الثانية لقبر جدّه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : «اللّهمّ، إنّ هذا قبر نبيّك محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنا ابن بنت نبيّك، وقد حضرني من الأمر ما قد علمت، اللّهمّ، إنّي أُحبّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»(2).

ولا يحتاج المسلم المطّلع على التاريخ الإسلامي إلى دليل على حجم المنكر الذي كان يعيشه يزيد بن معاوية ويريد أن يأخذ الأمة إليه، ويكفينا ما قاله سيد الشهداء عليه السلام حيث قال عليه السلام  لوالي المدينة عن سبب امتناعه من البيعة: «ويزيد فاسقٌ فاجر، شاربٌ للخمر، قاتلٌ للنّفس المحترمة، مُعلِنٌ بالفسق والفجور»(3) وقال عليه السلام : «إنّا لله وإنّا إليه راجعون، وعلى الإسلام السلام؛ إذ قد بُليت الأُمّة براعٍ مثل يزيد»(4) كما أشار إلى فساد الجهاز الحاكم بقوله: «أَلا وإنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن، وأظهروا الفساد وعطّلوا الحدود، واستأثروا بالفيء، وأحلّوا حرام الله وحرَّموا حلاله»(5) وقال أيضاً: «أَلا ترونَ أنّ الحق لا يُعمَل به وأنّ الباطل لا يُتناهى عنه»(6).

يبقى الجواب على ما ذكرته أخي الكريم وهو ينقسم إلى شقين:

الشق الأول: كيف للإمام أن يأمر بالمعروف وهو لا يحتمل التأثير في معسكر يزيد بن معاوية؟

الجواب عن ذلك:

إنّ التأثير لا ينحصر بالتأثير الفعلي أو المباشر، بل يشمل ما يكون في المستقبل، فالتأثير تأثيران؛ وذلك لأنّ نوع المنكر الموجود آنذاك كان منكرا يهدف إلى محو الإسلام والقضاء عليه على مدى الأجيال والدهور؛ ممّا يتطلّب إنكاراً يتناسب وحجم ذلك المنكر، بأن تظهر نتائجه ولو في الأجيال اللاحقة، ولا يتوقَّف الأمر على احتمال التأثير الفوري، كما لو احتملنا أنَّ تصدّينا لفضح ومحاربة الفِرَق الضالّة والمؤسسات الفاسدة ونشر معايبها وانحرافاتها على الناس سيؤدّي في المستقبل إلى توعية الناس شيئاً فشيئاً، ثمّ كساد تلك المؤسسات وإفلاسها واندثارها في المجتمع، أو على الأقل يؤدّي إلى الحدّ من اتّساع رقعة نشاطاتها وإضلالها، أو تحصين الناس من الانخداع بأفكارها وبرامجها، ففي هذه الصورة يكفي احتمال التأثير المستقبلي في عدم سقوط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 

يقول بعض الباحثين حول هذه النهضة: «إنّ الحسين انتصر على المدى البعيد، فهو وإن لم يظفر بمراده في معركة حربية ومواجهة عسكرية، إلّا أنّ نيله الشهادة في ذاته كان انتصاراً لله، ثمّ إنّه زرع بذور الحقد والسخيمة في قلوب الناس جميعاً نحو بني أُمية، ولا يخامرني شكّ في أنّ الحسين انتصر على المدى البعيد، وكان استشهاده سبباً مباشراً في زلزلة عرش دولة الأُمويين مع انصباب جام اللعنات والسخطات عليهم من جرَّاء هذه الجريمة البشعة» (7).

الشق الثاني: كيف للإمام أن يأمر بالمعروف مع علمه بأنّه سيقتل وبأنّ نساءه ستسبى؟

يمكن إدخال المسألة وإدراجها في باب التزاحم؛ فإنّه إذا دار الأمر بين حفظ بيضة الإسلام ولو بالتضحية بالنفس وبين محو الإسلام مع حفظ النفس فلا شكّ في تقدّم الأوّل لأهمّيته، ومن هذا الباب الجهاد في سبيل الله بقسميه الابتدائي والدفاعي، إذ لا شكّ في بذل النفس المحترمة فيه إذا كان فيه حفظ الإسلام، فإنّ حفظه مقدَّم على حفظ النفوس المحترمة بما فيها نفس المعصوم عليه السلام نبيّاً كان أم وليّاً كما يدلّ عليه حضور النبي صلى الله عليه وآله وسلم  في الحروب. 

قال السيّد الخميني قدس سره : «لو كان المعروف والمنكر من الأُمور التي يهتمّ بها الشارع الأقدس، كحفظ نفوس قبيلة من المسلمين وهتك نواميسهم، أو محو آثار الإسلام ومحو حجته بما يوجب ضلالة المسلمين، أو إمحاء بعض شعائر الإسلام كبيت الله الحرام بحيث يُمحى آثاره ومحله وأمثال ذلك لا بدّ من ملاحظة الأهمّية، ولا يكون مطلق الضرر ولو النفس أو الحرج موجباً لرفع التكليف، فلو توقّفت إقامة حجج الإسلام بما يرفع بها الضلالة على بذل النفس أو النفوس، فالظاهر وجوبه، فضلاً عن الوقوع في ضرر أو حرج دونها»(8).

دمتم موفقين لكل خير


الهوامش:

(1) المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار: ج 44، ص329.

(2) المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار: ج 44، ص328.

(3) ابن نما، محمد بن جعفر، مثير الأحزان: ص14.

(4) ابن نما، محمد بن جعفر، مثير الأحزان: ص31.

(5) الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأُمم والملوك: ج4، ص34.

(6) الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأُمم والملوك: ج4، ص34.

(7) اُنظر: السبحاني، جعفر، سيرة الأئمة: ص204.

(8) الخميني، روح الله، تحرير الوسيلة: ج1، ص472.


المصدر: المبرّرات الشرعية للنهضة الحسينية.

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
جمیع الحقوق محفوظة - يُسمح بالاقتباس مع ذکر المصدر
2021-2024
...