هل عائشه قتلت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إن من الأمور التي وقع فيها الاختلاف هي وفاة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) على قولين:
القول الأول: أنه تم اغتياله وقد قتل مسموما.
القول الثاني: أنه توفي وفاة طبيعية.
قال تعالى في محكم خطابه المجيد: [وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ] آل عمران ١٤٤
فبناء على القول الثاني لا يبقى أي محل للسؤال.
وأما بناء على القول الأول فهنا اختلف الباحثون وتعددت آراؤهم واختلفت نتائج ابحاثهم:
وقد لخص لنا المشهد العلامة المحقق السيد جعفر مرتضى رحمه الله حيث قال:
لقد وردت روايات محاولة اغتيال النبي صلى الله عليه وآله بواسطة السم عند السنة والشيعة على حد سواء، وهي تنقسم إلى قسمين:
أحدهما يقول:إن يهودية دست السم إلى النبي صلى الله عليه وآله..
والآخر يقول:إنه صلى الله عليه وآله قد استشهد بالسم على يد بعض زوجاته..
(انتهى كلامه)
ثم بعد ذلك أخذ سماحته رحمه الله بالمناقشات وعرض الروايات و تفنيد الكلمات وحل المشكلات
إلى أن قال:
وتبقى حقيقة واحدة لا مجال لإنكارها من أحد أيضاً..
وهي أنه في ظل هذا الذي ذكرناه، لا بد أن تسقط كل الآراء التي تسعى لتبرئة هذا الفريق أو ذاك.. وتبقى الشبهة القوية تحوم حول كل الذين ذُكرت أسماؤهم في الروايات في الطوائف الثلاث المتقدمة. لا سيما مع وجود نصوص صحيحة السند عند الشيعة والسنة.. بل إنه حتى أولئك الذين كانوا من المعروفين. فإن التاريخ قد أثبت لنا كيف شنوا حرباً ضارية ضد علي عليه السلام وقد قتل فيها ألوف من المسلمين، ولو استطاعوا قتله لقتلوه، مع أنه وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وأخوه..
ومن أراد المزيد فليراجع كلماته رفع ربي من مقامه.
دمتم موفقين لكل خير
سجّل الدخول بسهولة لحفظ تفضيلاتك والوصول إلى خدمات التطبيق من أي جهاز.
المتابعة باستخدام Google