ما هي شروط صحة الغسل الارتماسي وفقًا للأحكام الشرعية؟ وتحديدًا: هل يُشترط خلو البدن تمامًا من الثياب لضمان وصول الماء إلى جميع أجزاء الجسم، أم يُسمح بارتداء ملابس معينة؟ ومتى يكون وقت النية وكيف يتم استحضارها؟
جزاكم الله خيرًا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آية الله العظمى السيد السيستاني (حفظه الله):
الغسل الارتماس، وهو على نحوين: دفعيّ وتدريجيّ، والأوّل هو تغطية الماء لمجموع البدن وستره لجميع أجزائه، وهو أمر دفعيّ يعتبر الانغماس التدريجيّ مقدّمة له (كما لو كان خارج الماء وأراد القفز في الماء فهنا لا محال يتحقق دخول بعض الاعضاء قبل البعض الآخر ولا غشكال فيه)، والثاني هو غمس البدن في الماء تدريجاً مع التحفّظ فيه على الوحدة العرفيّة، فيكون غمس كلّ جزء من البدن جزءاً من الغسل لا مقدّمة له (بأن يغمس أوّلاً الرأس والرقبة ثم يغمس الجانب الأيمن مثلاً ثمّ الجانب الأيسر).
ويعتبر في الثاني (التدريجي) أن يكون كل جزء من البدن خارج الماء قبل رمسه بقصد الغسل، ويكفي في النحو الأوّل (الدفعي) خروج بعض البدن من الماء ثُمَّ رمسه فيه بقصد الغسل.
وامّا النيّة في النحو الأوّل يجب أن تكون مقارنة للتغطية في زمان حدوثها فإذا تحقّق بها استيلاء الماء على جميع البدن مقروناً بالنيّة كفى (فيكفي ان تنوي الغسل قبل القفز ويستمر القصد إلى ما بعد تغطية تمام البدن تحت الماء)، فلو توقّف وصول الماء إلى تمام البدن على أمر آخر كتخليل الشعر أو رفع القدم عن الأرض مثلاً أو فتح الملامس فيما لو كانت مانعة من وصول الماء فلا بُدَّ من استمرار النيّة من حين التغطية إلى حين وصول الماء إلى تمام الأجزاء، وأمّا في النحو الثاني فتجب النيّة مقارنة لغمس أوّل جزء من البدن في الماء واستمرارها إلى حين غمس الجميع.
المصدر: منهاج الصالحين، ج1، واجبات غسل الجنابة.
آية الله العظمى السيد الخامنئي (قدّس سرّه):
الارتماسی: وهو أن یدخل تمام البدن فی الماء دفعة واحدة، بنحوٍ یصل الماء إلی جمیع أجزاء البدن، فلو إحتاج وصول الماء إلى رفع اللباس أو فتحه وجب وإلّا لما وجب ذلك. والنيّة تكون بان يقصد عند البدء الإرتسال إلى تمام الغسل ووصول الماء إلى تمام البدن.
المصدر: الرسالة التعليميّة، الطهارة، الغسل (1).
دمتم موفقين لكل خير
سجّل الدخول بسهولة لحفظ تفضيلاتك والوصول إلى خدمات التطبيق من أي جهاز.
المتابعة باستخدام Google