العنوان الحالي إن وجد:
[لا يوجد]
نص السؤال:
السؤال: إنّ الله سبحانه وتعالى غنيّ، لا يضره شيء ولا ينفعه شيء، تبارك اسمه وتعالى جدّه، وهو يذيق العباد ألوان الابتلاءات وأنواع المصائب، وهو يعلم الخبيث من الطيب، ويبصر سبحانه الأحسن عملاً ويعلم كل شيء.
ومكمن سؤالي في هذه الحقيقة: إذا كان الإنسان عندما أطلّ على هذا العالم وبلغ أشده واستوى، فعرف المسؤوليات التي ألقيت على عاتقه بحكم كونه عبداً؛ من الصبر على الطاعة وعن المعصية وعلى الابتلاءات، فضلاً عن المسؤوليات والظروف القاسية التي تحيط به من كل حدب وصوب، فشعر هذا الإنسان أنّه لا يريد هذه الحياة ولا الحياة الآخرة، وجميع هذا النظام الإلهي من جنة ونار وكرامة وهوان وأحكام وابتلاءات ومسؤوليات حياتية وصبر وسعي... لا يريده هذا الإنسان.
ويدعو الله ليل نهار أن يمحوه من الوجود، ولكن الله تعالى لا يستجيب...
فالسؤال: أليس هذا يعدّ ظلماً من الباري تعالى - والعياذ بالله - أنّه سبحانه غني راضٍ بذاته، والعبد هذا يتألّم ولا يريد، وإن انتحر أذاقه عذاب السموم، وإن بقي، استمر في إذاقته شتى أنواع الابتلاءات، وحتى الجنة التي يمكن أن ينالها هذا الفرد لن يستريح فيها إذ سيكون في مرتبة دون مراتب، فينظر إلى أصحاب المراتب الأعلى فيتألم. وهو لا يريد الجنة ولا النار أصلاً.
بينما الله سبحانه غني عن عذابه، وهو القائل عزّ من قائل { إن يشأ يذهبكم ويأتِ بخلق جديد * وما ذلك على الله بعزيز }، وهذا العبد يطلب أن يُذهِبَه ويأتي بدلاً منه بخلق جديد. فكيف يتلائم ذلك مع رحمته سبحانه وغناه بأن يترك عبده في الألم ضحيّةً لمشروعه الخاص سبحانه؟!
ملاحظة أخيرة: السائل لا يؤمن بعالم الذر بالمعنى المشهور، وإنما يؤيّد نظرية الطباطبائي وأتباعه بالمعنى الفطري لذلك العالم، وذلك نتيجة عشرات الإشكالات على النظرية المشهورة التي يمكن أن يطرحها السائل على أتباع النظرية المشهورة، وإثبات خلافها بما لا يقبل النقيض؛ إذ يمكنه البرهنة على فساد النظرية المشهورة.
[لا يوجد]
نص السؤال:
السؤال: إنّ الله سبحانه وتعالى غنيّ، لا يضره شيء ولا ينفعه شيء، تبارك اسمه وتعالى جدّه، وهو يذيق العباد ألوان الابتلاءات وأنواع المصائب، وهو يعلم الخبيث من الطيب، ويبصر سبحانه الأحسن عملاً ويعلم كل شيء.
ومكمن سؤالي في هذه الحقيقة: إذا كان الإنسان عندما أطلّ على هذا العالم وبلغ أشده واستوى، فعرف المسؤوليات التي ألقيت على عاتقه بحكم كونه عبداً؛ من الصبر على الطاعة وعن المعصية وعلى الابتلاءات، فضلاً عن المسؤوليات والظروف القاسية التي تحيط به من كل حدب وصوب، فشعر هذا الإنسان أنّه لا يريد هذه الحياة ولا الحياة الآخرة، وجميع هذا النظام الإلهي من جنة ونار وكرامة وهوان وأحكام وابتلاءات ومسؤوليات حياتية وصبر وسعي... لا يريده هذا الإنسان.
ويدعو الله ليل نهار أن يمحوه من الوجود، ولكن الله تعالى لا يستجيب...
فالسؤال: أليس هذا يعدّ ظلماً من الباري تعالى - والعياذ بالله - أنّه سبحانه غني راضٍ بذاته، والعبد هذا يتألّم ولا يريد، وإن انتحر أذاقه عذاب السموم، وإن بقي، استمر في إذاقته شتى أنواع الابتلاءات، وحتى الجنة التي يمكن أن ينالها هذا الفرد لن يستريح فيها إذ سيكون في مرتبة دون مراتب، فينظر إلى أصحاب المراتب الأعلى فيتألم. وهو لا يريد الجنة ولا النار أصلاً.
بينما الله سبحانه غني عن عذابه، وهو القائل عزّ من قائل { إن يشأ يذهبكم ويأتِ بخلق جديد * وما ذلك على الله بعزيز }، وهذا العبد يطلب أن يُذهِبَه ويأتي بدلاً منه بخلق جديد. فكيف يتلائم ذلك مع رحمته سبحانه وغناه بأن يترك عبده في الألم ضحيّةً لمشروعه الخاص سبحانه؟!
ملاحظة أخيرة: السائل لا يؤمن بعالم الذر بالمعنى المشهور، وإنما يؤيّد نظرية الطباطبائي وأتباعه بالمعنى الفطري لذلك العالم، وذلك نتيجة عشرات الإشكالات على النظرية المشهورة التي يمكن أن يطرحها السائل على أتباع النظرية المشهورة، وإثبات خلافها بما لا يقبل النقيض؛ إذ يمكنه البرهنة على فساد النظرية المشهورة.
