وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إذا تشاح الائمة رغبة في ثواب الإمامة لا لغرض دنيوى رجح من قدمه المأمومون جميعهم تقديما ناشئا عن ترجيح شرعي لا لأغراض دنيوية، وإن اختلفوا فأراد كل منهم تقديم شخص فالأولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط خصوصا إذا انضم إليه شدة التقوى والورع، فإن لم يكن أو تعدد فالأقوى تقديم الأجود قراءة ثم الأفقه في أحكام الصلاة، ومع التساوي فيها فالأفقه في سائر الأحكام غير ما للصلاة، ثم الأسن في الاسلام، ثم من كان أرجح في سائر الجهات الشرعية، والظاهر أن الحال كذلك إذا كان هناك أئمة متعددون، فالاولى للمأموم اختيار الأرجح بالترتيب المذكور، لكن إذا تعدد المرجح في بعض كان أولى ممن له ترجيح من جهة واحدة، والمرجحات الشرعية مضافا إلى ما ذكر كثيرة لابد من ملاحظتها في تحصيل الأولى، وربما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور، مع أنه يحتمل اختصاص الترتيب المذكورة بصورة التشاح بين الائمة أو بين المأمومين لا مطلقا، فالاولى للمأموم مع تعدد الجماعة ملاحظة جميع الجهات في تلك الجماعة من حيث الإمام ومن حيث أهل الجماعة من حيث تقواهم وفضلهم وكثرتهم وغير ذلك ثم اختيار الأرجح فالأرجح.
دمتم موفقين لكل خير