تاريخ اليوم

home الرئيسيّة feed جديد help_outline اطرح سؤالك content_copy نسخ الجواب settings الاعدادات

تاريخ اليوم:

 تاريخ اليوم


اللغة:


حجم الخط:


الوضع الليلي | النهاري

brightness_auto
home الرئيسيّة feed جديد help_outline اطرح سؤالك نشر التطبيق settings الاعدادات

تاريخ اليوم:

 تاريخ اليوم


اللغة:


حجم الخط:


الوضع الليلي | النهاري

brightness_auto
search
×
menu search
brightness_auto
more_vert
سلام
يطرح البعض في الآونة الاخير فكرة وهي أنَّ التمهيد للامام المهدي عجل الله فرجه الشريف ليس بالمعنى الذي روج له منذ صغرنا بل على الشيعة ان يعملوا على اصلاح انفسهم والانتظار فقط.
فما هو الحق في المقام وما هي الادلة التي يمكن ان يستفاد منها لاثبات الحق في المقام؟
thumb_up_off_alt 7 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 

قبل الشروع بذكر بعض الإجابات على هذا السؤال، لا بدّ من الوقوف عند نقطة الخلاف فيه كي لا يتحوّل البحث إلى نزاع لفظي.

ربما يقول أحدٌ أنّ الروايات لم يرد فيها التعبير بلفظ "التمهيد" وهذا يكشف عن أن فكرة التمهيد من المخترعات التي لا أصل لها في كلام أهل البيت العصمة والطهارة.

والجواب أن كثيرا من الاصطلاحات في علم الفقه مثلا لم تَرِد في متون الروايات، فهل مجرّد ذلك يستدعي أن تكون مما لا أصل له أم أنّ إرجاعها إلى المعارف الواصلة عنهم عليهم السلام يكون باعتبار محتواها ومضمونها؟!

 فكذلك ينبغي فيما نحن فيه أن ننظر إلى ما يتضمنه لفظ التمهيد من محتوى، فنرى هل ورد في مضامين الروايات أو عارض شيئا قد دلّت عليه؟

ورد في الرواية: 

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ أَبُو الْحَسَنِ الْجُعْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ وَ وُهَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَيُعِدَّنَّ أَحَدُكُمْ لِخُرُوجِ الْقَائِمِ وَ لَوْ سَهْماً فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ رَجَوْتُ لِأَنْ يُنْسِئَ فِي عُمُرِهِ 3» حَتَّى يُدْرِكَهُ فَيَكُونَ مِنْ أَعْوَانِهِ وَ أَنْصَارِهِ.[1]

قد عبّرت الرواية بالإعداد، فما الفرق بينه وبين التّمهيد؟!

يقول شيخ الطائفة الشيخ الطوسي قدّس سرّه في كتاب الغيبة:

"فصل في ذكر العلة المانعة لصاحب الأمر ع من الظهور.

لا علة تمنع من ظهوره إلا خوفه على نفسه من القتل لأنه لو كان غير ذلك لما ساغ له الاستتار، و كان يتحمل المشاق و الأذى، فإن منازل الأئمة و كذلك الأنبياء عليهم السلام إنما تعظم لتحملهم المشاق العظيمة في ذات الله تعالى.

فإن قيل هلا منع الله من قتله بما يحول بينه و بين من يريد قتله.

قلنا المنع الذي لا ينافي التكليف هو النهي عن خلافه، و الأمر بوجوب اتباعه و نصرته، و التزام الانقياد له، و كل ذلك فَعَلَه تعالى.

و أما الحيلولة بينهم وبينه فإنه ينافي التكليف و ينقض الغرض [به‏] لأن الغرض بالتكليف استحقاق الثواب، و الحيلولة ينافي ذلك وربما كان في الحيلولة والمنع من قتله بالقهر مفسدة للخلق فلا يحسن من الله فعلها."[2]

كلام الشيخ أعلى الله مقامه الشريف الذي مستنده العديد من الروايات واضح في أن سبب الغيبة هو خوف القتل، وفي كلامه رحمه الله دفع لشبهة تقول أنه لماذا لا يدفع الله عنه القتل فيخرج؟

وجواب الشيخ عليها أنَّ الله عز وجلّ أراد أن لا يكون ذلك إلا بحركة من الناس واختيار منهم ولا يكون بإجبار منه عزّ وجلّ، فقول الشيخ "وأما الحيلولة بينهم و بينه فإنه ينافي التكليف و ينقض الغرض [به‏] لأن الغرض بالتكليف استحقاق الثواب"، معناه أن الله عزّ وجلّ حيث كلّف الناس بنصرة الإمام والانقياد له فإن ذلك يكشف عن أنه لا يريد تحقيق النتيجة المترتبة على هذه النصرة إلا عبر اختيارهم فالتكليف كشف عن إرادة الله سبحانه وتعالى لتحقيق النتيجة بهذا السبيل، فإذا صارت بأمر غيبي قهري فإن ذلك ينافي الإرادة التي كشف عنها التكليف، وهذا يؤيده قول الله عز وجلّ " لَقَدْ أَرْسَلْنٰا رُسُلَنٰا بِالْبَيِّنٰاتِ‌ وَ أَنْزَلْنٰا مَعَهُمُ‌ الْكِتٰابَ‌ وَ الْمِيزٰانَ‌ لِيَقُومَ‌ النّٰاسُ‌ بِالْقِسْطِ"[3]، "فإذا قلنا: إن المقصود بقوله تعالى: لِيَقُومَ‌ النّٰاسُ‌ بِالْقِسْطِ هو إقامة الحكم العادل... فالآية دلّت على أنّه يجب على الناس بمجموعهم إقامة الحكم العادل... وهي بصدد بيان أن تنفيذ الحكم العادل ملقى على عاتق الناس، و هذا واضح الصحة... فالذين ينفّذون هذه الولاية خارجا هم الناس، و لهذا حينما عصوا و لم ينفّذوا ولاية عليّ‌ عليه السّلام أصبح جليس البيت... فلو أجمعوا على مخالفة الأوامر الولائية للنبيّ‌ أو الإمام لعجز النبيّ‌ أو الإمام عن الحكم، و لو نصروه ودعموه وأيّدوه لجلس على منصّة الحكم و عمل بالوظيفة."[4]

أفلا يستطيع الله عز وجلّ أن يعمل إرادته ويقيم القسط فلا يستطيع الناس أن يحولوا دون ذلك؟! ولكن الله أراد تحقيقه بتكليف الناس القائم على اختيارهم، وحفظ الإمام هو من هذا الشأن.

واعتمادا على هذا المطلب، فإنه بالاستعانة بالقاعدتين القائلتين أن ذوات الأسباب لا تعرف إلا بأسبابها وأن الأشياء تعرف بأضدادها، فإن الغيبة حيث عرفت بسببها فإن الحضور ضد الغيبة ويكون سببه ضد ما هو سبب للغيبة، وحيث إن سبب الغيبة هو خوف القتل فننقل الكلام إلى ما يوجب هذا الخوف وهو أنّ الإمام مكلّف بإقامة الحكومة العادلة على كافة أصقاع الأرض فكل الحكومات الظالمة تجده تهديدا حقيقيا لها يؤرق مضاجعها فيتربصون به ويترصدونه ليقتلوه، وقد اتّضح أن الله عز وجلّ إنما يريد حفظه وحمايته حال ظهوره لأولئك الأعداء بواسطة الناس إذ كلّفهم بنصرته والذّود عنه، وحينئذ امتلاك الناس القدرة على ذلك هو رفع للسبب الذي يوجب الغيبة وتحقيق لسبب من أهم أسباب الحضور، ولأن العدو ذو سلاح وفير ومتطوّر فإنَّ تحقيق القدرة على حماية الإمام يكون من خلال تحقيق الاقتدار العسكري الذي يقوون معه على مجابهة أعداء الله، فهذا وجه من وجوه لزوم التمهيد لصاحب العصر والزمان بالدولة والسلاح.

ويشملنا قوله تعالى "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله وعدوَّكم" فهذه الآية عامة لا تختصّ بزمن رسول الله بل هي تشمل كل زمان، وفي زماننا هذا يكون الراعي والقائد لهذا الإعداد هم الفقهاء في هذا الوقت.

والفقهاء حيث يرون مشروعية هذا النوع من الإعداد فإن العمل عليه يكون أداء لما يرونه الفقهاء تكليفا شرعيا وهم الذين لهم المرجع في هذا الوقت وعلى فتواهم المعوّل، ولا يختلف اثنان أن العمل على طبق الوظيفة الشرعية هو من جهاد النفس الذي هو من مقدمات التوطئة للنهضة المهدوية.

دمتم موفقين لكل خير


المصادر:

[1] الغيبة للنعماني / النص / 320 / باب 21 ما جاء في ذكر أحوال الشيعة عند خروج القائم ع و قبله و بعده.

[2] الغيبة (للطوسي)/ كتاب الغيبة للحجة، النص، ص: 329.

[3] سورة الحديد، الآية: ٢٥.

[4] الحسیني الحائري، کاظم. ، 1383 الهجري الشمسي، المرجعیة و القیادة، قم المقدسة، دار التفسير، الصفحة: ٢٤٥، بتصرّف.

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
more_vert
جزاكم الله الف خير

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
0 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
0 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
0 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
0 إجابة
جمیع الحقوق محفوظة - يُسمح بالاقتباس مع ذکر المصدر
2021-2024
...