وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آية الله العظمى السيد السيستاني (حفظه الله):
- الماء القليل المستعمل في رفع الخبث نجس ومنجّس، نعم نجاسته في الغسلة غير المزيلة لعين النجاسة مبنيّة على الإحتياط اللزوميّ، سواء أكان ممّا يتعقَّب استعماله طهارة المحلّ أو لا.
- ماء الاستنجاء كسائر الغسالات، ولكن لا يجب الاجتناب عن ملاقيه إذا لم يتغيّر بالنجاسة ولم تتجاوز نجاسة الموضع عن المحلّ المعتاد، ولم تصحبه أجزاء النجاسة متميّزة، ولم تصحبه نجاسة أُخرى من الخارج أو الداخل فإذا اجتمعت هذه الشروط لم يجب التجنّب عن ملاقيه.
توضيح ذلك:
تارة يكون الكلام عن تطهير غير مخرج البول والغائط، كتطهير اليد او الرجل او الأرض، فهنا إن كان التطهير بالماء القليل، فتارة يصطحب الماء أجزاء من النجاسة وعليه يكون هذا الماء نجساً ولا يكفي فيه سحبه بخرقة او غيرها حيث إنّه عمليّاً ليس ماء غسالة بل هو عين النجاسة لوجود بول او غائط أو دم فيه. واخرى لا يكون مصحوباً بعين النجاسة فهو وإن كان محكوماً بالنجاسة لكنه أثناء جريانه من أعلى اليد إلى أسفلها أو من اعلى الرجل إلى أسفلها أو أثناء جريانه من مكان النجاسة على الأرض إلى موضع أخر لا ينجس المكان الذي جرى عليه حيث يكون هذا المجرى مجرًى طبيعيّاً للماء عند التطهير. نعم بعد الجريان إن نزل مباشرة في مصرف الصرف الصحي مثلاً فكل شيء قبله محكوم بالطهارة، ولكن لو اجتمع في مكان ما وكان هذا الاجتماع طبيعيّاً حيث لا بدّ أن يجتمع في النهاية في مكان ما فيكفي للحكم بالطهارة على ذلك المكان أن يسحب الماء المجتمع بخرقة مثلاً، فيحكم على المكان بالطهارة ولكن الخرقة والماء الموجود في الخرقة نجسان.
وأمّا لو كان الكلام عن تطهير مخرج البول والغائط، فهنا لو كان الماء مشتملاً على البول أو الغائط فهو نجس لاشتماله على عين النجاسة. وأمّا لو لم يكن مشتملاً على عين النجاسة فهو أيضاً محكوم بالنجاسة ولكن الفرق بينه وبين ماء الغسالة في غير مخرج البول والغائط أنّه لا يجب الاجتناب عن ملاقيه، فلو وقع على شيء لا نحكم على الشيء الذي وقع عليه بالنجاسة. فلو وقع على الثوب مثلاً كان الماء نجساً ما دام لم يجف ولا تصح الصلاة فيه ولكن لو جفّ ولم يعد موجوداً فتصح الصلاة بهذا الثوب لكونه لم يتنجّس ولم يعد عليه ماء غسالة.
النتيجة: إذا كان مرادك أنّك أثناء التطهير لإبنك يطفر الماء إلى بعض الامكنة، فنقول: إن كنت تطهرين مخرج البول او الغائط فهنا ما لم يكن مع الماء شيء من عين النجاسة فلا يحكم على الأرض أو المكان الذي طفر إليه الماء بالنجاسة. وأمّا لو كنت تطهيرن بدنه غير مخرجي البول والغائط ماء الغسالة الجاري على مجراه الطبيعي يمكن سحبه بعد إجتماعه بالخرقة وتحكمين على المكان بالطهارة، ولكن لو لم يجري بل طفر إلى عدّة أماكن فيحكم على تلك الاماكن بالنجاسة ولا يكفي سحبها وتنشيفها بخرقة.
المصدر: منهاج الصالحين، ج1، حكم الماء القليل + منهاج الصالحين - ج1 - المطهرات - الأوّل + م 452 (الأوّل) + 455 + 467.
آية الله العظمى السيد الخامنئي (حفظه الله):
- غسالة الماء القليل نجسة ومنجّسة.
- ماء الاستنجاء - سواء كان من البول أو الغائط - طاهر إذا لم يتغيّر أحد أوصافه الثلاثة، ولم يكن فيه أجزاء متميّزة من الغائط، ولم يتعدّ فاحشا على وجه لايصدق معه الاستنجاء، ولم تصل إليه نجاسة من خارج. ومنه ما إذا خرج مع البول أو الغائط نجاسة اُخرى - مثل الدم - حتّى ما يعدّ جزءا منهما على الأحوط.
توضيح ذلك:
تارة يكون الكلام عن تطهير غير مخرج البول والغائط، كتطهير اليد او الرجل او الأرض، فهنا إن كان التطهير بالماء القليل، فتارة يصطحب الماء اجزاء من النجاسة وعليه يكون هذا الماء نجساً ولا يكفي فيه سحبه بخرقة او غيرها حيث إنّه عمليّاً ليس ماء غسالة بل هو عين النجاسة لوجود بول او غائط أو دم فيه. وأخرى لا يكون مصحوباً بعين النجاسة فهو وإن كان محكوماً بالنجاسة لكنه أثناء جريانه من أعلى اليد إلى أسفلها أو من اعلى الرجل إلى أسفلها أو أثناء جريانه من مكان النجاسة على الأرض إلى موضع أخر لا ينجس المكان الذي جرى عليه حيث يكون هذا المجرى مجراً طبيعيّاً للماء عند التطهير. نعم بعد الجريان إن نزل مباشرة في مصرف الصرف الصحي مثلاً فكل شيء قبله محكوم بالطهارة، ولكن لو إجتمع في مكان ما وكان هذا الإجتماع طبيعيّاً حيث لا بدّ ان يجتمع في النهاية في مكان ما فيكفي للحكم بالطهارة على ذلك المكان أن يسحب الماء المجتمع بخرقة مثلاً ثم يسكب الماء على الأحوط وجوباً مرّة أخرى على نفس المكان ويسحب فيحكم على المكان بالطهارة ولكن الخرقة والماء الموجود في الخرقة نجسان.
وامّا لو كان الكلام عن تطهير مخرج البول والغائط، فهنا لو كان الماء مشتملاً على البول أو الغائط فهو نجس لإشتماله على عين النجاسة. وأمّا لو لم يكن مشتملاً على عين النجاسة فهو محكوم بالطهارة فلو طفر على شيء لا يحكم على ذلك الشيء بالنجاسة أصلاً.
النتيجة: إذا كان مرادك أنّك أثناء التطهير لإبنك يطفر الماء إلى بعض الامكنة، فنقول: إن كنت تطهرين مخرج البول او الغائط فهنا ما لم يكن مع الماء شيء من عين النجاسة فلا يحكم على الأرض أو المكان الذي طفر إليه الماء بالنجاسة. وأمّا لو كنت تطهيرن بدنه غير مخرجي البول والغائط فماء الغسالة الجاري على مجراه الطبيعي يمكن سحبه بعد إجتماعه بالخرقة كما ذكرنا وتحتاجين إلى مرة أخرى على الاحوط وجوباً وتحكمين على المكان بالطهارة، ولكن لو لم يجري بل طفر إلى عدّة أماكن فيحكم على تلك الاماكن بالنجاسة ولا يكفي سحبها وتنشيفها بخرقة.
المصدر: الموقع الرسمي + تحرير الوسيلة، الطهارة، المياه، م25 + الرسالة التعليميّة، المياه، الكر والجاري + الماء القليل + استفتاء خاص.
دمتم موفقين لكل خير