menu search
brightness_auto
السلام عليكم و رحمة الله، اذا ما كان الوسواسي معذور امام الله في عدم اعتنائه حتى لو كان الشيئ نجس، اذا ما حكم اللذين يعيشون معه في المنزل؟ فهم يلمسون كل شيئ خلفه، هل هو ايضا معذور امامهم؟ و اذا لم يكونو يعرفو بوسوسته للحرج و الستر،  و احيانا قد يحكم على اشياء بطهارتها و تكون نجسة قطعا لان تطهيرها يسبب مشقة و استرسال ،بحسب تقليد السيد القائد دام ظله
البلد: لبنان
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

1 إجابة واحدة

more_vert

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

آية الله العظمى السيد الخامنئي وآية الله العظمى السيد السيستاني (حفظهما الله):

حكم الوسواسي هو عدم الإعنتاء والبناء على الطهارة حتى فيما لو قطع بالنجاسة، لأن قطعه غير معتبر شرعاً لكونه غير معتل في الحكم بالنجاسة والطهارة، وهو يكون معذور امام الله تعالى حتى لو وقعت صلاته بالثوب النجس في الواقع. ولكن هذا لا يعني انّ النجاسات تصبح في حقّه طاهرة بمعنى لو وقع دم على الارض وحكم الجميع بوجود الدم على الارض فيكون الدم بالنسبة إلى الآخرين نجساً وبالنسبة إليه طاهراً. بل المراد كما قلنا انه حيث يعاني من الوسوسة ويحكم على الأشياء بالنجاسة وبالبطلان ويقطع بذلك على خلاف الناس المعتدلين العاديين في الحكم والقطع بالنجاسة أمره الشارع بعدم الإعتناء، وكونه معذوراً في ذلك.

وامّا الذين يعيشون معه فلا يجب عليهم الاخذ بقطعه ما لم يقطعون هم بالنجاسة وما لم يرون النجاسة بأعينهم، لما ذكرناه من انّه قطعه (الوسواسي) كلا قطع فكلامه ليس حجة عليهم. ومن هنا فلا يجب عليه تجاهمم شيء.

ملاحظة بالنسبة لمسألة الوسوسة

إنّ جميع الفقهاء يفتون بكل صراحة ووضوح – تبعا للنصوص الشرعية – بأن وظيفة الوسواسي هي عدم الاعتناء بوسوسته والبناء على طهارة كل ما يشك في طهارته بل حتى لو تأكد من نجاسة شيء – على خلاف ما يحصل لسائر الناس من العلم بذلك – فلا عبرة بعلمه وواجبه أن يبني على الطهارة فلو عمل الوسواسي بهذه الفتوى الشرعية وبنى على طهارة كل مشكوك الطهارة بل ومتيقن النجاسة فهو معذور امام الله وان كان عمله خلاف الواقع.

نصيحة

على الوسواسي ان يلتفت إلى هذه الحالة وأنّها حالة ذميمة عقلاً وشرعاً لأنّها خروج عن الوسطية والاعتدال وهدر لطاقات الانسان من غير أن يجني منها فائدة، فالوسوسة ليست ضرباً من الورع والتقوى ولا عناية مرغوب فيها بأحكام الشرع المقدّس وانما هي نحو اختلال في إدراك الإنسان وضعف في نفسه وإرادته واستسلام لإيحاءات الشيطان الخبيث كما أشير إليه في الأحاديث، فإذا وعى هذا المعنى جيداً وعرف حقيقة هذه الحالة تصل النوبة الي المرحلة الثانية.

وهي أن يسعي جاهداً إلى السيطرة على نفسه وامتلاك زمام إرادته والحيلولة دون تلاعب الشيطان به، فليعقد العزم علي ذلك مستيقناً بأنّ الله سبحانه لا يعاقبه على عدم الاعتناء بما يحتمله في يوم القيامة، فإذا شك في النجاسة لم يعتن وبنى على الطهارة جارياً علي المعتاد في ذلك، وكلّما تكرّر منه عدم الاعتناء بالشك ضعفت سلطة الوهم على نفسه الى أن يزول وييأس الشيطان من التعلّق به فيصبح معتدلاً في رعايته للطهارة والنجاسة، وليستيقن أنه إذا دخل هذا المضمار وعلى سبيل التحدّي كان هو الغالب وكان الله سبحانه في عونه وضعف كيد الشيطان به قال تعالى «ان كيد الشيطان كان ضعيفاً» والله الموفق الي الصواب.

دمتم موفقين لكل خير


المصدر:

آية الله العظمى السيد الخامنئي (حفظه الله): أجوبة الاستفتاءات، أحكام الوسوسة.

آية الله العظمى السيد السيستاني (حفظه الله): الموقع الرسمي

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب

أسئلة متعلقة

thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة
thumb_up_off_alt 0 معجب thumb_down_off_alt 0 شخص غير معجب
1 إجابة

مشاركة

أرسل ملاحظتك إلى إدارة التطبيق

القالب ليس مخصصًا لإرسال الأسئلة

...