وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إنّ أفعال يزيد وحنوده في كربلاء هي أفعال صدرت منهم بكامل اختيارهم وارادتهم حالها حال كل أفعال البشر الصالحة أو الطالحة فإنّها تصدر منهم وتنسب إليهم ويُجازون ويثابون عليها استحقاقا لمكان الارادة والاختيار.
نعم، إنّ أفعال البشر تنسب الى الله تعالى لا بمعنى أنّه الفاعل لها، بل من باب أنّه هو المانح القدرة للانسان على ان يفعل او ان لا يفعل والانسان هو الذي يختار ان يصرف قدرته على فعل الخير او فعل الشر او يختار ان يفعل او ان لا يفعل. هذا هو الحال في صلاتنا وحجنا وصومنا وجهادنا، وفي ارتكابنا للغيبة مثلا او للسرقة او للقتل والعياذ بالله. هذا بالضبط ينطبق على افعال جيش عمر بن سعد لعنهم الله الذين اساؤوا استخدام القدرة الممنوحة لهم من الله تعالى فصرفوها في أسوأ ما يمكن ان يقدم عليه المرء.
أمّا لماذا يعطي الله الانسان القدرة على فعل الشر؟
فالجواب انه ليتم الابتلاء والاختبار فلولا الاختيار لما صح الاختبار.
دمتم موفقين لكل خير