رأينا أراء بعض المراجع بخصوص تغيير الجنس، بأن يغيير الرجل جنسه إلى إنثى، أو الإنثى إلى رجل
ما رأي الإسلام والمذهب الشيعي الإثنا عشري بخصوص هذا الموضوع؟
حتى نقول أن هذا رأي الشيعة، و نتكلم عن هذا الرأي بكونه رأي الشيعة
ولكم جزيل الشكر
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آية الله العظمى السيد السيستاني (حفظه الله):
إذا كان المقصود من تغيير الذكر إلى أنثى إجراء عملية جراحية لقطع القضيب والأنثيين وإيجاد فتحتين إحداهما لمجرى البول والأخرى لممارسة الجنس، وإعطاء الشخص جرعات من الهرمونات الأنثوية التي تؤثر في ظهوره بمظهر الأنثى في بروز الثديين وعدم نبات شعر اللحية ونحو ذلك، والمقصود من تغيير الأنثى إلى ذكر أن يزرع لها قضيب صناعي وتعطى جرعات من الهرمونات الذكورية لتظهر بمظهر الرجال في عدم بروز الثديين ونبات اللحية ونحو ذلك، فهذا كله مما لا أثر له، ولا تتحول الأنثى إلى ذكر ولا الذكر إلى الأنثى بشيء من ذلك، مضافاً إلى ما تستلزمه العمليات المذكورة من النظر إلى العورة ولمسها من دون مسوغ شرعي.
وأما إذا كان المقصود بتحويل الذكر إلى أنثى وبالعكس التحويل بحسب الأجهزة التناسلية الداخلية والخارجية التي هي المناط في تمييز أحد الجنسين عن الآخر فالظاهر عدم تحققه إلى زماننا هذا، والذي يتحقق هو الأمر الأول عادة.
نعم، ربما تجري بعض العمليات الجراحية لمن يكون له تشوه جسدي في جهازه التناسلي، كأن يتوهم أنه أنثى لعدم ظهور قضيبه وخصيتيه، فيتبين بعد الكشف الطبي أنه لا يملك الجهاز الأنثوي الداخلي بل يملك قضيباً وخصيتين مضمرتين ـ مثلاً ـ فيقوم الطبيب بإجراء عملية جراحية لإظهارهما أو يكون له شبه القضيب والخصيتين فيتوهم أنه ذكر وبعد الفحص الطبي يتبين أنه يمتلك الجهاز التناسلي الأنثوي من المبيض والرحم، فيقوم الطبيب بقطع اللحمة الزائدة وإزالة ما يشبه القضيب ـ مثلاً ـ وهذا لا مانع منه في حدّ ذاته وليس ذلك تغييراً للذكر إلى أنثى أو بالعكس حقيقة، إلا أن ارتفاع الحرمة عن مقدماته ومقارناته فمنوط بحصول أحد العناوين الثانوية كالاضطرار والحرج الذي لا يتحمل عادةً.
هذا وأما من يعاني من اضطراب نفسي في هويته الجنسية (مثل من يكون ذكراً في الواقع ويستشعر الانثوية أو بالعكس) من غير ان يكون هناك أي تشوه جسدي في الاعضاء التناسلية كالذي يكون ذكراً بحسب جسده ولكنه يستشعر الانوثة فلا يجوز له بتاتاً ان يقوم بتغيير مظهره الجنسي الخارجي إلى مظهر الجنس الآخر، كما لا يترتب على هذا التغيير لو وقع أي اثر شرعي، فيبقى الرجل على احكامه الشرعية الخاصة بجنسه والمرأة على احكامها.
نعم يُمكنه مراجعة أهل الخبرة والتخصص لمعالجة الاضطراب النفسي وانحراف المشاعر لديه لتكون منسجمة مع هويته الجنسية الواقعية، وأن يتعامل معه كما يتعامل مع سائر الأمراض النفسية.
المصدر: الموقع الرسمي
آية الله العظمى السيد الخامنئي (حفظه الله):
لا يجوز تغيير الجنس، إلا إذا ثبت بالطرق العلميّة والعرفيّة التي تورث الاطمئنان أنّ أعضاءه الخارجيّة وظاهر بدنه مخالف للجنس الواقعي، فعندئذ يكون الإقدام على تغيير الأعضاء الظاهريّة وتبديلها لتصبح مطابقة للجنس الواقعي جائز في نفسه. وكذلك إذا لم يثبت الجنس الواقعي حتّى بالتحاليل العلميّة، وكان الشخص الذي يريد التغيير يعيش حالة اضطرار نفسيّ شديد، فلا يبعد حينئذ جواز العمليّة المذكورة في نفسها.
المصدر: الموقع الرسمي
دمتم موفقين لكل خير
سجّل الدخول بسهولة لحفظ تفضيلاتك والوصول إلى خدمات التطبيق من أي جهاز.
المتابعة باستخدام Google