وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آية الله العظمى السيد الخامنئي وآية الله العظمى السيد السيستاني (حفظهما الله):
من الواضح انّك تعانين من الوسوسة حيث لست متاكدة من كونك قد حكمت عليها بالنجاسة، بل حتى لو حكمت عليها بالنجاسة فانت لا تعلمين لماذا وكيف حكمت عليها بالنجاسة، وأغلب الظنّ انّ كل ما ذكر في سؤالكم هو بسبب الوسوسة التي تعانين منها في الطهارة والنجاسة.
وفي مثل حالتك فالحكم واضح جداً:
فان جميع الفقهاء يفتون بكل صراحة و وضوح – تبعا للنصوص الشرعية – بان وظيفة الوسواسي هو عدم الاعتناء بوسوسته و البناء على طهارة كل مايشك في طهارته بل حتى لو تأكد من نجاسة شيء –على خلاف ما يحصل لسائر الناس من العلم بذلك – فلاعبرة بعلمه و واجبه ان يبني على الطهارة فلو عمل الوسواسي بهذه الفتوى الشرعية و بنى على طهارة كل مشكوك الطهارة بل و متيقن النجاسة فهو معذور امام الله و ان كان عمله خلاف الواقع و وقعت صلاته في النجاسة او كان اكله متنجسا.
وعليه، يحكم على كلّ شيء بالطهارة فيما لو كان حكمه عليها بالنجاسة على خلاف الطبع العام في الحكم بالنجاسة. فمثلاً لو وجد شيء باللون الاحمر وقطع بانّه دم ولكن من حوله لم يعتبروه دماً فيمكنه ان يحكم بطهارته حتى لو كان قاطعاً بكونه دماً. وهذا لا يعني أنّه لو وقعت نقطة دم على الطاولة وكان الجميع يعلم بأنّه دم، فيحكم هو بطهارتها وهم يحكمون بنجاستها.
دمتم موفقين لكل خير
المصدر:
آية الله العظمى السيد الخامنئي (حفظه الله): فقه الولي: شباب: مشكلتي: الوسواس القهريّ
آية الله العظمى السيد السيستاني (حفظه الله): الموقع الرسمي