عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبعد فإن المعروف في الذاكرة الشعبية لأهل تلك المنطقة من أتباع المدرسة الشيعية و السنية و غيرهم حتى من بعض أتباع الديانة المسيحية وجود بنت لسيدنا الحسين تدعى (بالسيدة خولة)
وبعضهم يقول أنها سقط دفن هناك حينما مر موكب السبي و الأحزان ووصل أرض بعلبك ودفنت هناك
ومتى ما سلم مرور السبايا من هذه الأرض فإنّ احتمالية وجود بنت للإمام ربما تصبح بدرجة أعلى
ولكن ما ربما يقف مانعا عن ذلك خلو النصوص الدينية و الكتب التاريخية من ذكرها
وصحيح أنّ النفي كالاثبات يحتاج إلى دليل ولكن ليس بوسعنا طبقا لما بين أيدينا من مصادرنا أن نجزم بذلك
غايته أنه يُحتمل وجودها كما يحتمل عدمه ونستعين لتوضيح مرادنا بذكر قاعدة أفاده الشيخ الرئيس :
كل ما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان مالم يذدك عنه قائم البرهان.
والكلام بشأن السيدة صفية كذلك
غايته أن بعض المقاتل جاءت بالذكر على اسمها وأما بالنسبة إلى قبرها و مكان دفنها و أنها هل هي فعلا الموجودة هناك أم لا فالكلام الأول يأتي بعينه.
(كلمة أخيرة)
إن بعض الأعلام يلمح إلى نكتة في المقام و هي تصلح (كجواب كبروي)
أن البحث العلمي حينما يصل بنا (بنتيجته) إلى عدم إثبات مقام معين لأحد أبناء أئمتنا لا يعني ذلك حرمة الذهاب إليه أو الصلاة فيه وما أشبه ذلك
بل يمكن للإنسان أن يصلي فيه و يتعبد به ويضع أعماله بين يدي ربه راجيا القبول .
دمتم في رعاية الله و حفظه ودوام توفيقه