كيف يكون الحب بين الزوج والزوجة حب صحيح
فكما نعلم انه لا يمكن لوجود حب آخر في القلب مع الله.
كيف نجعل حبنا للآخرين وبالخصوص الزوجة حبا صحيحا
تاريخ اليوم
تاريخ اليوم:
تاريخ اليوم
اللغة:
حجم الخط:
الوضع الليلي | النهاري
brightness_autoتاريخ اليوم:
تاريخ اليوم
اللغة:
حجم الخط:
الوضع الليلي | النهاري
brightness_autoوعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إن المؤمن يحتاجُ دائماً إلى جناحين يطير بهما:
الأول: هو جناح العلاقة الطيبة معَ رب العالمين.
والثاني: هو جناح العلاقة معَ من سواه بما يشمل النبي وآلهِ، انتهاءً بالمؤمنين والزوجة والأسرة.
فالمؤمن لهُ علاقة معَ ربهِ ومعَ الغير.
وهنا يأتي سؤالكم، وسنظهره بشكل أوسع:
كيف أجمع بين حب الله تعالى وبين حب من سواه، فليس الموضوع محصورا بحب الزوجة، بل أيضا بحب الأولاد، والأهل، والأقارب والقائمة تطول.
والجواب عن هذا السؤال هو أنّ حب الزوجة والأولاد يجب أن يكون في طول حب الله تعالى ويكون امتدادا له.
ويمكن فهم ذلك من قصة نوح عليه السلام مع ولده، فالولد رغم كونه ثمرة الفؤاد وقرّة العين، إلا أنّه عندما ينسلخ عن طاعة الله ويدخل في طاعة الشيطان وحزبه، فإنّنا نسعى جهدنا في إرجاعه إلى الطريق المستقيم، ولكن إذا لم ننجح في ذلك فإنّ النداء يأتي من عند الله تعالى: {يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ}.
وبالتالي، فما دام الولد على طريق الاستقامة نحبه، وما دامت الزوجة كذلك نحبّها، وهذا الحب حب مقدس لأنّه حبٌّ في الله تعالى.
وأمّأ الحُب الذي يأتي من الشهوة؛ فإنّه يزول معَ تَقدم السِن؛ لأنّه أتى من جمال الوجوه، فيذهب معَ تجعدها!
وعليه، فالرابط الصحيح بين الزوج والزوجة هو الحب الذي لا يزول، أعني الحُب الذي يأتي من الله عزَ وجل، فإن كانت الزوجة مؤمنة تحب الله؛ فإن الزوج يحبها لحب الله. وكُلما ازدادت إيماناً؛ زادَ حُب المؤمن لها، حتى لو فقدت جمالها، أو أصبحت مشلولة في المنزل. فما دام القَلب يحب اللهَ -عزَ وجل- أكثر مما مضى؛ فإن منسوب الحُب أيضاً عندهُ يزيد!
ولذا نقرا في الدعاء (أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ كُلِّ عَمَل يُوصِلُنِي إلى قُرْبِكَ)!
وروي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ: إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ قَامَ مُنَادٍ فَنَادَى يُسْمِعُ النَّاسَ فَيَقُولُ أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ قَالَ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ لَهُمُ اذْهَبُوا إِلَى الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ إِلَى أَيْنَ فَيَقُولُونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ وَيَقُولُونَ وَأَيُّ ضَرْبٍ أَنْتُمْ مِنَ النَّاسِ فَيَقُولُونَ نَحْنُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ قَالَ فَيَقُولُونَ أَيَّ شَيْءٍ كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ قَالُوا كُنَّا نُحِبُّ فِي اللَّهِ وَنُبْغِضُ فِي اللَّهِ قَالَ فَيَقُولُونَ نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [وسائل الشيعة، ج16، ص: 167].
المصادر:
شبكة السراج في الطريق إلى الله: الحب في الله عزوجل + موجبات الألفة الزوجية + صفاء القلب.